تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
لأنه يقال : انّ محذور اللّغويّة لا يتوقف دفعه على ثبوت المفهوم للجملة الوصفية - أي على انتفاء وجوب الإكرام عن جميع أفراد العالم غير الفقيه - بل يندفع هذا المحذور ، فيما إذا فرض انّ صنفا من أفراد العالم غير الفقيه ، لا يجب إكرامه ، كالعالم الفاسق من أهل بغداد ، وانّ صنفا آخر يجب إكرامه كالعالم الفاسق من أهل البصرة . وحينئذ ، بناء على هذا الافتراض ، يندفع محذور اللّغويّة ، فإنّ التقييد بوصف الفقاهة ، يكون الداعي له هو ، دفع توهّم شمول الحكم بوجوب الإكرام للصنف الذي لا يجب إكرامه ، وهو العالم البغدادي ، لأنّه حينئذ لو قال : أكرم العالم من دون ذكر قيد الفقاهة ، لتوهم شمول الحكم بوجوب الإكرام لكل عالم حتى العالم البغدادي . إذن فغاية ما يدل عليه التقييد بالوصف هو ، السلب الجزئي ، أي عدم ثبوت وجوب الإكرام لبعض أفراد العالم غير الفقيه ، ولا يدل على السلب الكلي ، أي انتفاء وجوب الإكرام عن جميع أفراد العالم غير الفقيه ، الذي هو المفهوم ، كما عرفت سابقا .

[ استعراض كلمات بعض الأعلام حول دلالة الجملة الوصفية على المفهوم ]

وقبل ختام البحث ، أراني مضطرا لاستعراض كلمات بعض الأعلام حول موضوع البحث - وهو دلالة التقييد بالوصف على المفهوم ، وعدم دلالته - .

1 - الكلمة الأولى : [ للمحقق العراقي ]

هي للمحقق العراقي « 1 » ، حيث نستعرضها من خلال نقاط ثلاث : أ - النقطة الأولى : هي ما سبق وذكره في بحث مفهوم الشرط ، حيث لم يستشكل في موافقة المشهور ، من كون الركن الأول من ركني المفهوم - وهو كون التوقف والعليّة الانحصارية بالشرط ، ركن أول ، في استفادة
هامش
( 1 ) مقالات الأصول - العراقي - ج 1 - ص 142 - 143 .
بحوث في علم الأصول — صفحة 714 | السيد محمد باقر الصدر