ب - الأمر الثاني : هو تقييد الإكرام بالعالم ، أي نسبة الإكرام إلى العالم ، وهي نسبة ناقصة تقييدية ، والدال عليها هي هيئة المفعولية .
ج - الأمر الثالث : هو انّ نسبة الفقاهة إلى العالم ، هي أيضا نسبة ناقصة تقييدية ، والدال على هذه النسبة هو ، هيئة الوصف والموصوف .
وأنت كما ترى ، فإن شيئا من هذه الدوال الثلاثة ، لا يدل على التوقف .
وعليه فالجملة الوصفيّة لا مفهوم لها لاختلال كلا الركنين .
والآن نعلق على هذه النقاط الثلاث تباعا .
1 - التعليق على النقطة الأولى : هو أن يقال انّه قد سبق وقلنا في بحث مفهوم الشرط ، انّه لا تسالم على استفادة الركن الأول في الجملة ، كما انّه لا يوجد تلازم بين استفادة هذا الركن بلحاظ شخص الحكم واستفادته بلحاظ طبيعي الحكم ، ذلك لأنّ برهان تلك الاستفادة هو ، استحالة قيام الحكم الشخصي المبرز بالخطاب ، بموضوعين ، وكذلك ، فإنّ قيامه بالجامع - كما احتمل - هو خلف أخذ القيد في مقام الإثبات المقتضي لدخله في مقام الثبوت بمقتضى أصالة التطابق بين مقام الإثبات والثبوت ، أي بين المدلول التصوري والتصديقي .
وإن شئت قلت : ان الإطلاق في الحكم يمكن أن يراد به أحد معان ثلاثة .
1 - المعنى الأول : هو أن يراد به كون المعلّق هو ، مطلق حصص الحكم بنحو الاستغراق .
2 - المعنى الثاني : هو ، أن يراد به كون المعلق هو صرف وجوده الناقض للعدم الكلّي والمنطبق على الوجود الأول .
3 - المعنى الثالث : هو ، أن يراد به الطبيعة بما هي هي ، من دون أخذ
بحوث في علم الأصول — صفحة 717
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧١٧