تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
فبلحاظ هذه القرينة العرفيّة من اللغوية ، ينفى حينئذ ، احتمال ثبوت الحكم على القضيّة الكليّة ، إذ لو كان ذلك بنحو الجعول المتعددة ، لكان خلف قرينة عدم اللّغويّة العرفيّة وإن كان بنحو الجعل الواحد ، كان خلف ظهور الخطاب في دخل القيد في الحكم المجعول بسببه . أمّا الاحتمال الثاني - من هذه الاحتمالات الثلاث - لما يراد نفيه في مرحلة المدلول التصديقي ، أعني نفي جعل الحكم بنحو الموجبة الجزئية على غير مورد الوصف - الذي هو المنتج للمفهوم المطلوب في المقام - فلا يمكن نفيه بالنظر إلى المدلول التصديقي للجملة الوصفيّة . كما أنه لا يمكن ذلك ، بالنظر إلى المدلول التصوري للجملة الوصفية ، إذ لا يلزم من ثبوت جعل الحكم بنحو الموجبة الجزئية على غير مورد الوصف ، محذور مخالفة ظهور دخل القيد المأخوذ في الحكم ، المبرز بالخطاب . كما أنه لا يلزم من ذلك محذور اللّغويّة العرفيّة . وهكذا مثله ، نفي الاحتمال الثالث ، أعني ثبوت حكم آخر على طبيعي العالم ، بنحو يكون مجتمعا مع هذا الحكم - بناء على إمكان اجتماعهما - كما إذا فرض احتمال انّ كلا من طبيعي العلم ، وخصوصيّة الفقاهة ، له ميزة خاصة ، تقتضي الإكرام مستقلا - فإن هذا لا ينافي ظهور القيد في الدخالة ، كما لا يستلزم اللّغويّة العرفية . إذن فالصحيح على ضوء مجموع ما تقدم ، هو عدم المفهوم للجملة الوصفيّة ، وذلك لعدم تماميّة انطباق شيء من الطريقين المتقدمين لاقتناص المفهوم ، على الجملة الوصفيّة . ولا انطباق واحد من الدوال الثلاثة الموجودة في الجملة الوصفية على التوقف . وقد عرفت من خلال ما تقدم ، أنّه لا يمكن أن يقال ، انّ التقييد بالوصف يكون لغوا ، إذا لم يكن للوصف مفهوم .