تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
بينما الحكم بلحاظ غير الموضوع ، كالشرط مثلا ، لا مانع من إجراء الإطلاق ومقدمات الحكمة فيه ، حيث يقال حينئذ ، إنّ طبيعي الحكم معلّق على الشرط ، لأنّه يوجد في الجملة الشرطية نسبتان ، نسبة الحكم إلى موضوعه ، وهو « زيد » ، الذي يجب إكرامه ، ونسبة الحكم إلى شرطه . وهذا البناء النوعي المتقدم ، لا يقتضي إهمال المحمول بلحاظ النسبة الثانية ، كما كان يقتضيه بلحاظ النسبة الأولى ، فيحكم حينئذ ، بأنّ مطلق وجوب إكرام « زيد » ، معلّق على الشرط . ج - النقطة الثالثة : هي انّ الجملة الوصفية ، وإن كانت متضمنة لنسبتين ، إحداهما ، نسبة الحكم إلى موضوعه ، وهو الموصوف ، والثانية ، هي نسبة الحكم إلى الوصف ، باعتبار انّ الموصوف بما هو موصوف ، هو طرف الإضافة ، وهو ينحل بالدقة العقليّة إلى ذات وصفة ، إلّا انّه بحسب النظر العرفي ، ليس هناك إلّا نسبة واحدة بين الحكم ، وموضوعه المقيّد ، وقد سبق وقلنا : انّه لا يمكن إجراء الإطلاق في الحكم بلحاظ موضوعه ، لكون الحكم يلحظ مهملا بلحاظ الموضوع ، لا مطلقا ولا مقيدا . وهذا هو « 1 » السر ، في عدم ثبوت المفهوم للوصف . وإن شئت قلت ، ان الركن هو الركن الأول وهو التوقف الذي لم يستشكل المحقق العراقي « قده » في ثبوته ، فهو غير تام . وذلك لأن جملة « أكرم العالم الفقيه » ، فيها ثلاثة أمور . أ - الأمر الأول : هو تقييد الوجوب بالإكرام ، وهذا تقييد وارتباط ذاتي ، بمعنى ان الوجوب بذاته مرتبط بغيره ارتباط الحكم بموضوعه الموصوف ، ولا يمكن أن يوجد وحده ، وبهذا يكون غنيا عن الدال على هذا التقييد .
هامش
( 1 ) مقالات الأصول - العراقي - ج 1 - ص - 142 - 143 .
بحوث في علم الأصول — صفحة 716 | السيد محمد باقر الصدر