تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
تجاوزه بالنظرة الأولى التي هي نظرة إلى المعنى الحرفي ، لأنّه بهذه النظرة لا إشكال في عدم قابليته للتقييد ، لكن بنظرة ثانية ، ولو بتوسط مفهوم اسمي مشير إليه ، يمكن تقييده على ما عرفت تحقيقه في محله . هذا حاصل ما ذكرناه في مقام دفع أصل هذا الإشكال ممّا يهمنا ذكره ، وأمّا التفصيل فقد ذكر في محله ، وبهذا تمّ الكلام في الأمر الأول . 2 - الأمر الثاني : هو في توضيح ما ذكره الميرزا « قده » في مقام دفع الإشكال ، حيث ذكر ان الشرط يرجع إلى المادة المنتسبة « 1 » ، وبعد توضيح كلامه يظهر ان ما ذكره من الجواب يرجع إلى ما ذكرناه في مقام الجواب عن هذا الإشكال ، فكلا الجوابين يرجعان إلى معنى واحد ، وحاصل ما يمكن ان يقال في مقام توضيح كلامه « قده » هو ان المادة ، وهي الإكرام ، في قولنا ، إذا جاء زيد فأكرمه ، فهذه المادة وقعت موضوعا لنسبتين ، الأولى ، النسبة الإرسالية التي هي مفاد « هيئة أكرم » ، والثانية ، النسبة التي هي عبارة عن تقييد « المادة بالشرط » . وهنا يوجد ثلاثة أنحاء لتنظيم العلاقة بين هاتين النسبتين . 1 - النحو الأول : هو أن يكون عروض النسبة الإرسالية ، أي الوجوب ، على المادة بعد تقييد المادة بالشرط ، وهذا النحو غير صحيح ، لأن لازمه عروض الوجوب على نفس الشرط ، باعتبار ان الوجوب طرأ على الإكرام المقيد بهذا الشرط بما هو مقيد ، وهذا معناه ، عروض الوجوب على هذا الشرط ، وهذا واضح البطلان ، لأنّ الشرط لا يجب تحصيله ، فلو قال ، إذا قمت فأكرم زيدا ، فإنه لا يجب تحصيل الشرط ، وهو القيام كي نكرم زيدا ، وهذا واضح . 2 - النحو الثاني : هو أن يكون عروض كل من النسبة الإرسالية ، والتقييد بالشرط ، على المادة في عرض واحد .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول الكاظمي ج 1 ص 296 - 297 .