الإرسالية ، فيما إذا كان جملة إنشائية ، ومن مادة تدل على مفهوم اسمي خاص ، وهو الإكرام مثلا .
وحينئذ يقال : هل انّ المعلّق على الشرط هو النسبة الإرسالية ، أو انّ المعلق عليه هو الإكرام ؟ .
فإذا ادّعي انسياق الذهن إلى كون المعلّق هو المدلول التصوري لهيئة الجزاء دون مادته ، استشكل في ذلك ، باعتبار أنّ مدلول الهيئة هو النسبة بنحو المعنى الحرفي ، والمعنى الحرفي غير قابل للتقييد ، ومعه يستحيل أنّ يكون المعلّق والمقيّد ، هو المدلول التصوري لهيئة الجزاء .
وهذا الإشكال قد ارتضاه جملة من العلماء ، منهم الشيخ الأعظم « قده » .
ومن هنا ، ذهب الشيخ الأعظم « قده » إلى انّ جميع القيود في الواجب المشروط ترجع إلى المادة لا إلى الهيئة « 1 » ، كما حقّق ذلك في محله .
وبعبارة أخرى ، فإنّ الشيخ الأعظم « قده » ذهب إلى كون المعلّق على الشرط هو المدلول التصوري لمادة الجزاء ، أي المفهوم الاسمي الخاص ، الذي هو « الإكرام » .
ومن هنا ، استشكل عليه ، بأنّه بناء على ذلك ، لا يبقى فرق بين قيد الوجوب ، وقيد الواجب ، لأنّ القيد فيهما راجع إلى المادة ، مع انّه لا إشكال في الفرق بينهما ، حيث إنّه لا يجب تحقيق شرط الواجب في مقام امتثال الجملة الشرطية ، فلو قال ، « إن جاء زيد فأكرمه » ، فإنّه لا يجب أن نأتي يزيد كي نكرمه ، بينما يجب الإتيان بالمدلول التصوري لهيئة الجزاء ، والذي هو « الإكرام » .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار - الأنصاري - ج 1 - ص 46 - 47 - 48 .