تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
وقد تصدّى المحقق النائيني « 1 » « قده » لدفع هذا الإشكال عن الشيخ الأعظم « قده » ، فوجّه مقصوده ، بحيث لا يرد هذا الإشكال عليه ، فادّعى وجود فرق بين قيد الوجوب وقيد الواجب ، وإنّ كان كلاهما راجعا إلى المادة . وحاصل هذا الفرق ، هو انّ رجوع القيد إلى المادة ، تارة يكون قبل عروض الوجوب عليها ، وأخرى يكون في عرض عروض الوجوب عليها ، فعلى الأول ، يكون الوجوب عارضا على المادة المقيدة بما هي مقيدة ، وحينئذ ، يجب تحصيل القيد وهذا شأن قيد الواجب ، كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، وعلى الثاني ، يكون عروض الوجوب على المادة في عرض تقييد المادة بالشرط ، وحينئذ لا يكون القيد واجب التحصيل ، وهذا شأن قيد الوجوب كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، وهذا الذي سمّاه بتقييد المادة المنتسبة « 2 » ، حيث قال انّ القيد يرجع إلى المادة المنتسبة . وهذا الكلام من الميرزا « قده » على ما هو عليه ، لا يدفع الإشكال الوارد على الشيخ الأعظم « قده » . ومن هنا كان لا بدّ من توضيحه بشكل يدفع هذا الإشكال ، ولهذا فإنّ الكلام يقع في أمرين . 1 - الأمر الأول : في أصل المشكلة ، وأنّه هل يمكن رجوع القيد إلى الهيئة ، أو لا يمكن ، وقد ذكر المحقق الأصفهاني « 3 » « قده » في المقام ، انّ رجوع الشرط إلى الهيئة يتصور على نحوين . أ - النحو الأول : هو أن يفرض رجوع الشرط إلى مفاد الهيئة ، وهي النسبة الإرسالية ، بعد أن تستكمل هذه النسبة وجودها كنسبة متقوّمة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول - الكاظمي ج 1 ص 181 - 182 - 301 . ( 2 ) فوائد الأصول الكاظمي ، ج 1 ، ص 301 . ( 3 ) نهاية الدراية - الأصفهاني ج 2 ص 290 - 291