تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 983

مساهمون:

ص٩٨٣
وقيل بالعكس « 1 » ؛ لموافقته للأصل وعلى الكراهة ؛ للاحتياط . وعلى الوجوب ؛ للأخبار « 2 » . ويقدّم الوجوب على الندب ؛ للاحتياط . والإثبات على النفي ؛ لأنّ غفلة الإنسان عن الفعل كثيرة ، والمتضمّن لدرء الحدّ على الموجب له ؛ لقوله عليه السّلام : « ادرءوا الحدود بالشبهات » « 3 » . ومثبت الطلاق والعتاق على الموجب لعدمهما ؛ لأنّ الأصل عدم القيد . والحكم التكليفي على الوضعي ؛ لأنّه محصّل للثواب . وقيل بالعكس « 4 » ؛ لأنّ الوضعي لا يتوقّف على فهم . والأخفّ على الأثقل ؛ لنفي الحرج واليسر . وقيل بالعكس « 5 » ؛ إذ الثواب في الأثقل أكثر . وأنت تعلم أنّ الترجيح بموافقة الأصل ومثله ليس ترجيحا باعتبار المدلول من حيث هو ، بل بالأمر الخارج ، فهو خارج عن المبحث . ويمكن أن يقال : إنّ موافقة الأصل أو الاحتياط أو نفي الحرج أو الخبر دلّت على أنّ هذا الحكم مقدّم على ذاك ، والحكم من المدلول ، فيصدق أنّ التقدّم بحسب المدلول وإن صدق باعتبار آخر أنّه بحسب الخارج .

الصنف الخامس : ما يقع بحسب الأمور الخارجيّة ، وهي تسعة :

الأوّل : اعتضاده بدليل آخر من كتاب ، أو سنّة ، أو غيرهما ؛ فإنّه يقدّم على غير المعتضد به . ووجهه ظاهر . الثاني : اعتضاده بالشهرة وعمل الأكثر به ؛ فإنّه يقدّم على غيره ؛ لأنّ الكثرة أمارة
هامش
( 1 ) . قاله الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 4 : 269 . ( 2 ) . راجع كنز العمّال 3 : 429 ، ح 7294 - 7297 . ( 3 ) . دعائم الإسلام 2 : 465 ، ح 1649 ، والفقيه 4 : 74 ، ح 5149 . ( 4 ) . قاله الشوكاني في إرشاد الفحول 2 : 271 . ( 5 ) . حكاه الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 4 : 273 ، والشوكاني في إرشاد الفحول 2 : 271 .