وقيل بالعكس « 1 » ؛ لموافقته للأصل وعلى الكراهة ؛ للاحتياط . وعلى الوجوب ؛ للأخبار « 2 » .
ويقدّم الوجوب على الندب ؛ للاحتياط .
والإثبات على النفي ؛ لأنّ غفلة الإنسان عن الفعل كثيرة ، والمتضمّن لدرء الحدّ على الموجب له ؛ لقوله عليه السّلام : « ادرءوا الحدود بالشبهات » « 3 » .
ومثبت الطلاق والعتاق على الموجب لعدمهما ؛ لأنّ الأصل عدم القيد .
والحكم التكليفي على الوضعي ؛ لأنّه محصّل للثواب .
وقيل بالعكس « 4 » ؛ لأنّ الوضعي لا يتوقّف على فهم .
والأخفّ على الأثقل ؛ لنفي الحرج واليسر .
وقيل بالعكس « 5 » ؛ إذ الثواب في الأثقل أكثر .
وأنت تعلم أنّ الترجيح بموافقة الأصل ومثله ليس ترجيحا باعتبار المدلول من حيث هو ، بل بالأمر الخارج ، فهو خارج عن المبحث .
ويمكن أن يقال : إنّ موافقة الأصل أو الاحتياط أو نفي الحرج أو الخبر دلّت على أنّ هذا الحكم مقدّم على ذاك ، والحكم من المدلول ، فيصدق أنّ التقدّم بحسب المدلول وإن صدق باعتبار آخر أنّه بحسب الخارج .
الصنف الخامس : ما يقع بحسب الأمور الخارجيّة ، وهي تسعة :
الأوّل : اعتضاده بدليل آخر من كتاب ، أو سنّة ، أو غيرهما ؛ فإنّه يقدّم على غير المعتضد به . ووجهه ظاهر .
الثاني : اعتضاده بالشهرة وعمل الأكثر به ؛ فإنّه يقدّم على غيره ؛ لأنّ الكثرة أمارة
هامش
( 1 ) . قاله الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 4 : 269 .
( 2 ) . راجع كنز العمّال 3 : 429 ، ح 7294 - 7297 .
( 3 ) . دعائم الإسلام 2 : 465 ، ح 1649 ، والفقيه 4 : 74 ، ح 5149 .
( 4 ) . قاله الشوكاني في إرشاد الفحول 2 : 271 .
( 5 ) . حكاه الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 4 : 273 ، والشوكاني في إرشاد الفحول 2 : 271 .