تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
مستعمل في معناه الحقيقي ، فيتناول السبعة والثلاثة معا ، ثمّ أخرج المخصّص منه ثلاثة ، وبقي سبعة واسند إليه بعد الإخراج لا أنّه مستعمل في الباقي ، أي السبعة كما ذهب إليه الأكثر ، ويأتي « 1 » أنّ قول القاضي - وهو أنّ المجموع المركّب بإزاء السبعة حتّى كان له اسمان : مفرد وهو سبعة ، ومركّب وهو عشرة إلّا ثلاثة « 2 » - يرجع إلى المذهب الحقّ . وممّا ذكر - من أنّ الحكم إنّما يسند إلى الباقي - يندفع ما قيل : إنّ المتكلّم حال إطلاق لفظ العامّ إن لم يرد البعض المدلول عليه بالمخصّص ، وأراد الموضوع الأصلي للعامّ ، لزم إرادة تعلّق الحكم بجميع الأفراد أوّلا ، ثمّ إخراج بعضها ثانيا ، وذلك نسخ لا تخصيص « 3 » . فإن قلت : إذا كان لفظ العامّ باقيا على عمومه ، فلا يراد منه الباقي ولا يكون عامّا مخصّصا مع أنّ البحث في العامّ المخصّص الذي أريد منه الباقي ، ولذا جعل الترجمة عن البحث بما ذكر . وعلى ما ذكرت - من بقائه على عمومه ، وإخراج المخصّص ما أخرج ، وإرادة الباقي من مجموعهما - لا يصحّ الترجمة عنه به . قلت : لمّا أريد منه الكلّ ، وأخرج المخصّص منه ما أخرج ، وبقي الباقي على ما كان ، فمن حيث ورود المخصّص يصدق عليه أنّه عامّ مخصّص ، ومن حيث إرادة الباقي منه مع المخصّص يصدق أنّ العامّ المخصوص أريد منه الباقي ، ومن حيث إنّ إرادة الباقي منه لأجل أنّه في ضمن الكلّ وبالوضع الأوّل يصدق أنّه حقيقة فيه . هذا . واحتجّ « 4 » كلّ من المفصّلين باعتبارات واهية لا يخفى ردّها بعد الإحاطة بما ذكرناه .

فصل [ 25 ] [ : جواز تخصيص العامّ إلى أيّ مرتبة كانت ]

الحقّ جواز تخصيص العامّ إلى أيّ مرتبة كانت حتّى إلى الواحد ؛ وفاقا لجمع من المحقّقين « 5 » .
هامش
( 1 ) . يأتي في ص 765 . ( 2 ) . حكاه عنه ابن الحاجب في منتهى الوصول : 122 . ( 3 ) . راجع تمهيد القواعد : 194 ، القاعدة 64 . ( 4 ) . راجع : منتهى الوصول لابن الحاجب : 121 - 125 ، والتمهيد : 388 ، وتمهيد القواعد : 194 ، القاعدة 64 . ( 5 ) . كما في المحصول 3 : 13 ، ونهاية السؤل 2 : 390 .