تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
ومنها : أنّ التخصيص لا يصحّ إلّا في الألفاظ ، والنسخ قد يكون لما علم بدليل شرعي لفظا كان أو غيره ، فينعكس النسبة بهذا الاعتبار . ومنها : أنّ التخصيص مقارن أو متقدّم ، والنسخ متراخ . ومنها : أنّ المخصوص غير مراد عند الخطاب ، والمنسوخ مراد عنده .

فصل [ 24 ] [ : العامّ بعد التخصيص حقيقة مطلقا في الباقي ]

إذا خصّ العامّ فالحقّ أنّه حقيقة مطلقا في الباقي . والأكثر على أنّه مجاز فيه كذلك . وقيل : حقيقة إن كان الباقي غير منحصر - بمعنى أنّ له كثرة يعسر العلم بعددها - وإلّا فمجاز « 1 » . وقيل : حقيقة فيه إن خصّص بما لا يستقلّ بنفسه - من شرط أو صفة أو استثناء أو غاية - وإن خصّص بما يستقلّ - من سمع أو عقل - فمجاز « 2 » . وقيل : حقيقة فيه إن خصّ بشرط أو استثناء ، ومجاز فيه إن خصّ بصفة وغيرها « 3 » . وقيل : حقيقة فيه إن خصّص بشرط أو صفة ، ومجاز فيه إن خصّص باستثناء وغيره « 4 » . وقيل : حقيقة إن خصّ بدليل لفظي متّصل أو منفصل ، ومجاز فيه إن خصّ بغيره « 5 » . وقيل : حقيقة في تناوله ، مجاز في الاقتصار عليه « 6 » . لنا أنّ اللفظ كان متناولا له حقيقة بالاتّفاق ، والتناول باق على ما كان لم يتغيّر ، وإنّما طرأ « 7 » عدم إرادة المخرج بالمخصّص .
هامش
( 1 ) . نسبه ابن الحاجب إلى أبي بكر الرازي في منتهى الوصول : 106 . ( 2 ) . حكاه الأسنوي عن أبي الحسين في نهاية السؤل 2 : 397 . ( 3 ) . نسبه ابن الحاجب إلى القاضي في منتهى الوصول : 106 . ( 4 ) . نسبه ابن الحاجب إلى عبد الجبّار في المصدر . ( 5 ) . حكاه الأسنوي عن الكرخي في نهاية السؤل 2 : 401 . ( 6 ) . نسبه ابن الحاجب إلى إمام الحرمين ( الجويني ) في منتهى الوصول : 106 . ( 7 ) . في « ب » : « ترى » .