الذي يشتمل عليه الجواب ، كأن يسأل عن كلّ « 1 » من أفطر في نهار رمضان ، فيقال : عليه الكفّارة ، فيعلم شمول هذا الحكم لكلّ من أفطر .
أو لغة ، وهو الصيغ المخصوصة التي يثبت بعد ذلك إفادتها العموم ، ومنه يثبت أنّ للعموم في لغة العرب صيغا تخصّه ، كما ذهب إليه أهل التحقيق « 2 » .
وقال جماعة : إنّ جميع الصيغ التي يدّعى وضعها للعموم حقيقة في الخصوص وإنّما تستعمل في العموم مجازا « 3 » .
وذهب طائفة ، منهم المرتضى إلى أنّها مشتركة بين الخصوص والعموم لغة ، إلّا أنّه جزم بأنّها نقلت في عرف الشرع إلى العموم « 4 » .
وقيل بالوقف مطلقا « 5 » .
وقيل به في الأخبار دون الأمر والنهي « 6 » .
واحتجّ القائل بأنّها حقيقة في الخصوص بأنّ الخصوص متيقّن ؛ لأنّها إن كانت للخصوص فمراد ، وإن كانت للعموم فهو داخل في المراد ، والعموم مشكوك فيه ، فجعلها للمتيقّن أولى من جعلها للمشكوك فيه .
وبأنّه اشتهر في الألسن - حتّى صار مثلا - : « أنّه ما من عامّ إلّا وقد خصّ منه » وهو ليس محمولا على ظاهره وإلّا لزم من صدقه كذبه ؛ فهو أيضا مخصّص بمثل قوله تعالى :
أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 7 » . والمراد منه المبالغة في تخصيص العمومات وإلحاق القليل - وهو العموم - بالمعدوم . والظاهر يقتضي كون ما يدّعى عمومه حقيقة « 8 » في الأغلب وهو
هامش
( 1 ) . كذا في النسختين . والظاهر زيادة « كلّ » .
( 2 ) . راجع : معارج الأصول : 81 ، وتمهيد القواعد : 147 ، ومعالم الدين : 102 .
( 3 ) . راجع : معارج الأصول : 82 ، ومعالم الدين : 102 .
( 4 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 198 - 201 .
( 5 ) . قاله الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 2 : 222 .
( 6 ) . حكاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : 103 ، والأسنوي في التمهيد : 297 ، والفاضل التوني في الوافية : 112 .
ونقله الزركشي عن الشيخ أبي الحسن ومعظم المحقّقين في البحر المحيط 2 : 192 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 231 .
( 8 ) . منصوبان بالخبريّة للكون .