وإذا اكّد الكلام ب « الأبد » أو « الدوام » أو « الاستمرار » أو « السرمد » أو « دهر الداهرين » أو « عوض » أو « قطّ » في النفي أفاد العموم في الزمان .
وممّا يفيد العموم أمر جمع بصيغة جمع « 1 » كأن يقول السيّد لعبيده : « قوموا » ، والجمع المعرّف باللام ، أو الإضافة ، وحكم اسم الجمع كالجمع ، مثل : « الناس » و « القوم » و « الرهط » .
والنوع الثاني : « كم » الاستفهاميّة و « من » و « ما » الموصولة و « ما » الزمانيّة - وإن كانت حرفا ، مثل :
إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً
« 2 » - و « ما » المصدريّة إذا وصلت بفعل مستقبل ، مثل : « ما يعجبني ما يصنع » .
والنكرة في سياق الشرط ، كأن يقول : « إن ولدت ولدا فأنت عليّ كظهر امّي » ، فيحصل الظهار بتوليد واحد ، أو اثنين ، أو أكثر . ومنه :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ
« 3 » ،
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
« 4 » .
والنكرة في سياق الاستفهام الإنكاري ، نحو :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
« 5 » ،
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
« 6 » . وفي سياق الإثبات إذا كانت للامتنان ، نحو :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
« 7 » .
وفي سياق الأمر ، نحو : « أعتق رقبة » .
وأسماء القبائل بالنسبة إلى القبيلة ، مثل : « ربيعة » و « مضر » و « أوس » و « خزرج » .
والمفرد المحلّى بلام الجنس ، والمضاف ، والجمع المنكّر ، ونفي الاستواء « 8 » .
فهذه جملة الصيغ . ونحن نشير إليها مفصّلا ، فنذكر ما يوجب دلالة مجموع النوع
هامش
( 1 ) . والمراد به كما يأتي في الصفحة 711 الجمع بصيغة الأمر ، وهذا لإخراج نحو « أمور » .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 75 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 176 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 6 .
( 5 ) . مريم ( 19 ) : 65 .
( 6 ) . مريم ( 19 ) : 98 .
( 7 ) . الرحمن ( 55 ) : 68 .
( 8 ) . نحو زيد وعمرو لا يستويان وهذا - بناء على كون نفي الاستواء للعموم - يدلّ على أنّهما ليسا مستويين في شيء .