تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
وأمّا ثالثا ، فبتسليم وجود التواتر في بعضها . هذا . وحجّة القائل بالوقف مع جوابها ظاهرة . واحتجّ من قال بعمومها في الأمر والنهي وتوقّف في الأخبار بأنّ الإجماع منعقد على أنّ التكليف لعامّة المكلّفين ، والتكليف إنّما يتحقّق بالأمر والنهي ، فلو لا أنّ صيغتهما للعموم لما كان التكليف عامّا « 1 » . وجوابه : أنّ الإجماع منعقد أيضا على ورود الأخبار في حقّ عامّة المكلّفين « 2 » .

فصل [ 4 ] [ : في صيغ العموم ]

صيغ العموم على نوعين : الأوّل : ما لا خلاف بين القائلين بأنّ للعموم صيغة تخصّه في إفادته للعموم . والثاني : ما وقع بينهم الخلاف فيه في إفادته له . و [ النوع ] الأوّل : « كلّ » و « جميع » وما يصرف منه ك « أجمع » و « أجمعين » و « جمعاء » و « جمع » وغير ذلك ، وتوابعها المشهورة ك « أكتع » وأخواته « 3 » و « معشر » و « معاشر » و « عامّة » و « كافّة » و « قاطبة » و « سائر » شاملة إمّا لجميع ما بقي ، أو للجميع على الإطلاق . وأسماء الاستفهام ، نحو : « من » و « ما » و « أين » و « متى » و « أيّ » . وأسماء الشرط ، مثل : « من » و « ما » و « أيّ » و « أيّما » و « مهما » و « أينما » و « متى » و « إذ » و « كيفما » و « أنّى » و « حيث » و « حيثما » ، وكذا « أيّان » . والنكرة المنفيّة ، والأسماء الموصولة ، ك « الذي » و « التي » وتثنيتهما وجمعهما . وأسماء الإشارة المجموعة ، مثل :
وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
« 4 » ،
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
« 5 » .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجها في ص 704 . ( 2 ) . حكاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : 105 . ( 3 ) . وهي : الأبصع والأبتع . ( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 20 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 85 .