وأمّا ثالثا ، فبتسليم وجود التواتر في بعضها . هذا .
وحجّة القائل بالوقف مع جوابها ظاهرة .
واحتجّ من قال بعمومها في الأمر والنهي وتوقّف في الأخبار بأنّ الإجماع منعقد على أنّ التكليف لعامّة المكلّفين ، والتكليف إنّما يتحقّق بالأمر والنهي ، فلو لا أنّ صيغتهما للعموم لما كان التكليف عامّا « 1 » .
وجوابه : أنّ الإجماع منعقد أيضا على ورود الأخبار في حقّ عامّة المكلّفين « 2 » .
فصل [ 4 ] [ : في صيغ العموم ]
صيغ العموم على نوعين :
الأوّل : ما لا خلاف بين القائلين بأنّ للعموم صيغة تخصّه في إفادته للعموم .
والثاني : ما وقع بينهم الخلاف فيه في إفادته له .
و [ النوع ] الأوّل : « كلّ » و « جميع » وما يصرف منه ك « أجمع » و « أجمعين » و « جمعاء » و « جمع » وغير ذلك ، وتوابعها المشهورة ك « أكتع » وأخواته « 3 » و « معشر » و « معاشر » و « عامّة » و « كافّة » و « قاطبة » و « سائر » شاملة إمّا لجميع ما بقي ، أو للجميع على الإطلاق .
وأسماء الاستفهام ، نحو : « من » و « ما » و « أين » و « متى » و « أيّ » .
وأسماء الشرط ، مثل : « من » و « ما » و « أيّ » و « أيّما » و « مهما » و « أينما » و « متى » و « إذ » و « كيفما » و « أنّى » و « حيث » و « حيثما » ، وكذا « أيّان » .
والنكرة المنفيّة ، والأسماء الموصولة ، ك « الذي » و « التي » وتثنيتهما وجمعهما .
وأسماء الإشارة المجموعة ، مثل :
وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
« 4 » ،
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
« 5 » .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجها في ص 704 .
( 2 ) . حكاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : 105 .
( 3 ) . وهي : الأبصع والأبتع .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 20 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 85 .