واعترض عليه بوجوه يمكن دفعها بتكلّفات ، وما لا يندفع عنه أنّه ينتقض عكسا بالمثنّى والجمع المنكّر « 1 » .
وللمتكلّف أن يقول : المراد من « الشيئين فصاعدا » الجزئيّات ، فيسلم من النقض .
وقيل : هو ما دلّ على مسمّيات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقا ضربة « 2 » .
ويخرج ب « مسمّيات » مثل : زيد ، وب « اشتركت » نحو : عشرة ، وب « مطلق » المعهود ، فإنّه يدلّ على مسمّيات باعتبار ما اشتركت فيه مع قيد خصّصه بالمعهودين ، وب « ضربة » ما يدلّ على مسمّيات على البدل ، كرجل « 3 » .
وينتقض طردا بالجموع المنكّرة ، وعكسا بالجموع المضافة ، كعلماء البلد ؛ فإنّها تدلّ على مسمّيات مع قيد التخصيص .
وقيل : هو اللفظ الواحد المتناول بالفعل لما هو صالح بالقوّة مع تعدّد موارده « 4 » .
وأورد عليه بأنّه ينتقض عكسا بمثل « علماء البلد » ، والموصولات ، ك « الذي يأتي « 5 » » وأسماء الشرط ، ك « مهما يضرب » ؛ لتناولها قوّة ما لا يتناوله فعلا « 6 » .
فصل [ 1 ] [ : في الفرق بين العامّ والمطلق ]
العامّ أخصّ مطلقا من المطلق ؛ لأنّ مدلوله الماهيّة المقيّدة بالكثرة الشاملة غير المحصورة ، ومدلول المطلق - كما هو الظاهر من عبارات القوم - الماهيّة من حيث هي .
وتوضيح ذلك : أنّ لكلّ شيء حقيقة هو بها هو ، وهي من حيث هي ليست واحدة ولا كثيرة ، ولا عامّة ولا خاصّة ، ولا مسلوبا عنها شيء من ذلك ؛ لأنّها قابلة للاتّصاف بكلّ منها على البدل ، فإن اخذت مع الوحدة تكون واحدة ، ومع الكثرة تكون كثيرة ، وهكذا بالقياس إلى باقي العوارض .
هامش
( 1 و 3 ) . راجع منتهى الوصول لابن الحاجب : 102 .
( 2 ) . قاله ابن الحاجب في منتهى الوصول : 102 . وقوله : « ضربة » أي دفعة .
( 4 ) . قاله العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأصول 2 : 114 .
( 5 ) . لم يرد في « ب » : « يأتي » .
( 6 ) . راجع منتهى الوصول لابن الحاجب : 102 .