تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
الخصوص ، مجازا « 1 » في الأقلّ وهو العموم ؛ تقليلا للمجاز « 2 » . والجواب عن الأوّل : أنّه بعد قيام الأدلّة القاطعة التي منها الإجماع على أنّها للعموم - كما يأتي « 3 » - لا معنى للتمسّك بمثل هذه الأولويّة لإثبات خلافه . وعن الثاني : أمّا أوّلا ، فبأنّ التمسّك في أمثال المقام بمثل هذه الشهرة في غاية الركاكة . وأمّا ثانيا ، فبأنّ ظهور كونها حقيقة في الأغلب إنّما يكون عند عدم الدليل على أنّها حقيقة في الأقلّ ، وهو قائم ، كما يأتي « 4 » . وأمّا ثالثا ، فبأنّ احتياج خروج البعض منها إلى التخصيص بمخصّص يدلّ على أنّها للعموم . والقول بأنّه لا يدلّ على أنّ استعمالها للخصوص يحتاج إلى مخصّص خارج بل المسلّم دلالته على أنّها تستعمل في الأكثر للخصوص « 5 » ، ساقط ؛ لأنّ الجاري على الألسن ، والمفهوم صريحا من المثل ، والمتلقّى بالقبول عند الجميع أنّها مستعملة في عمومات مخصّصة بمخصّصات . احتجّ القائل بالاشتراك بأنّها أطلقت على العموم والخصوص ، والأصل في الإطلاق الحقيقة ، فتكون حقيقة فيهما ، وهو معنى الاشتراك « 6 » . وقد مرّ جواب مثله مرارا « 7 » . وبأنّ ما يعلم به كونها للعموم ، إمّا العقل أو النقل ، والأوّل لا مدخليّة له في الوضع . والثاني متواتره لم يوجد وإلّا لم يختلف فيه ، وآحاده لا تفيد « 8 » . وجوابه : أمّا أوّلا ، فبمنع عدم إفادة الآحاد في إثبات مدلولات الألفاظ . وأمّا ثانيا ، فبمنع الحصر ؛ لأنّ التبادر دليل الوضع ، وليس شيئا منهما .
هامش
( 1 ) . منصوبان بالخبريّة للكون . ( 2 ) . تقدّم تخريجه في ص 704 . ( 3 ) . يأتي في ص 706 . ( 4 ) . يأتي بعيد هذا . ( 5 و 6 ) . تقدّم تخريجها في ص 704 . ( 7 ) . ومنها ما تقدّم في ص 610 . ( 8 ) . تقدّم تخريجها في ص 704 .