تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وتأخر المعلول عن العلة ان قلت نفس احتمال التكليف يكون بيانا قلت كونه بيانا بمعنى عدم قبح العقاب بلا بيان ومكابرة مع الوجدان نعم ربما بنضم اليه ما يوجب حجيته كما إذا كان طرفا للعلم الاجمالي أو كان قبل الفحص أو كان مع الاهتمام في التكليف والمفروض انتفاء هذه الأمور في المقام ودعوى بيانية وجوب دفع الضرر المحتمل واضح البطلان كدعوى كون الاحتمال بيانا إذ هو مستلزم لانكار أصل قبح العقاب بلا بيان واما الضرر الدنيوي فيمكن منع احتماله بدعوى ان ملاك الاحكام في انشائها لا في موضوعها مع عدم ملازمة المفاسد الشرعية في ملاك الاحكام للضرر لان المفسدة هو المنافى العقلي والمصلحة الملائم مع العقل والضرر الدنيوي هو النقص في النفس أو العرض أو المال ولا ملازمة بينهما مع اقدام كثير من الناس على تحمل الضرر الدنيوي في الجملة فلا يكون احتماله موردا للاعتناء ولو سلم فنقول ان وجوب دفع الضرر عقلا اما ان يكون حكما ارشاد يا محضا بحيث لا يترتب عليه سوى الوقوع في الضرر المحتمل على تقدير الإصابة واما ان يكون حكما مولويا مستقلا يرى العقل محذورا في المخالفة سواء صادف الضرر أم لا أو حكما طريقيا يرى العقل محذورا في المخالفة على تقدير تصادف الضرر وعلى التقادير اما ان نقول بالملازمة بين حكم العقل والشرع أم لا فهذه احتمالات ستة اما مع الارشاد المحض فلا مانع من اقدام المكلف على تحمل الضرر المحتمل واما في الاحتمالات الأربع الأخر فمع منع الملازمة فلا يحتمل العقاب حتى مع القطع يكون العمل مذموما ومع القول بالملازمة فاما ان نقول بتقبيح العقل لمطلق الاقدام في الضرر المحتمل أو خصوص ما لا يعلم تداركه عند تصادف الضرر كما هو الحق وعليه يكون أدلة البراءة وارده على هذه القاعدة لأنه يستفاد منها جبر ضرر المخالفة مع التصادف كما في الشبهات الموضوعية التي اعترف الخصم بجريان