استصحاب عدم المنع من الفعل لعدم التكليف رأسا فان قلنا إن موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو عدم البيان على خصوص اثبات التكليف كما اختاره الشيخ فلا يجرى للاستغناء عنه بالقاعدة فيكون لغوا واما لو قلنا إن موضوعها عدم البيان على اثبات التكليف ونفيه كما اختاره المحقق الخراساني يجرى الاستصحاب ويكون واردا على القاعدة كاستصحاب وجود التكليف ولازم كلام الشيخ عدم حجية الأمارات النافية للتكليف لعدم ترتب اثر عليها مع وجود هذه القاعدة إلّا ان يكون لها اثر غير نفى العقاب كجواز الصلاة في اجزاء ما لا يحرم اكله واقعا لو قلنا باشتراط الصلاة به خلا فالقول بمانعية غير المأكول لحمه فيثبت بالامارة هذا الأثر كما يثبت بالاستصحاب أيضا نعم لو قلنا بتمامية أدلة وجوب الاحتياط يمكن اجراء الاستصحاب لاثبات البراءة في الشبهات الحكمية حتى بناء على قول الشيخ لان قاعده قبح العقاب بلا بيان محكوم بهذه الأدلة فيجرى الاستصحاب في مقابل أدلة ايجاب الاحتياط .
في أدلة القول بالاحتياط
فمن الاخبار طائفتان :
الأولى ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة
معللا بأنه خير من الاقتحام في الهلكة وأجيب عنها بان وجوب التوقف فيها معلل بان الارتكاب مظنة الوقوع في الهلاك فالمقصود منها غير الشبهات البدوية لأنها غير محتملة للوقوع في الهلاك والعقوبة لاستقلال العقل بأنه لا عقاب فيها مع عدم البيان ولا يمكن ان يكون هذا الامر بيانا للزوم الدور قال الشيخ الأنصاري ان قلت يستفاد منها احتمال التهلكة في كل محتمل التكليف والمتبادر منها في لسان الشرع الأخروية فتدل هذه الأخبار على عدم سقوط العقاب لأجل الجهل ولازمه ايجاب الاحتياط إذ العقاب على التكليف المجهول بلا وجوب الاحتياط قبيح قلت ايجاب الاحتياط للتحرز عن العقاب على الحكم الواقعي