وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة والعبد يكون عندك ولعله حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على ذلك حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة وهي ظاهرة في المطلوب إلّا ان تعقيب الحكم بهذه الأمثلة من الشبهات الموضوعية ربما يصرفها عن شمول الشبهة الحكمية فإنه لو لم نقل بظهور الأمثلة في التخصيص إلّا انها مانعة عن الاطلاق والعموم مع أن في هذه الأمثلة قواعد وأصول موافقة للبراءة أو مخالفة معها حاكمة عليها ولا مجال لأصل البراءة في موردها كقاعدة اليد واصالة الصحة في العقد وأصل عدم تحقق النسب والرضاع أو اصالة حرمة التصرف في المال واصالة الحرية في العبد واصالة عدم الزوجية وهي مقدمة على أصل البراءة إلّا ان يقال بعدم حجية هذه القواعد والأصول في هذه الموارد من جهة حجية أصل البراءة فيها فتكشف اثبات حجية أصل البراءة في مواردها من إلغاء الشارع إياها في قبال أصل البراءة كما كشف حجية قاعدة الفراغ والتجاوز في مورد الاستصحاب المخالف لها عن الغاء حجّيّته في قبالها إلّا انه مخالف لما عليه الأصحاب من تقديم هذه القواعد على أصل البراءة مطلقا فالأولى ان يقال إن قوله كل شيء لك حلال ليس انشاء الحكم بالبراءة في مورد هذه القواعد حتى ينافي معها بل المقصود من الأمثلة بيان الحلية المجعولة للمشكوك بعناوين مختلفة كاليد والاستصحاب واصالة الصحة ولذا عبر عنها بالمثال لا بعنوان المصداق لهذه الكلية فيستفاد منه الحكم بحلية المشكوك حتى يستبين حكمه وهو المطلوب .
الثالث من أدلة البراءة الاجماع
ربما يدعى على عدم العقاب عند عدم البيان حتى من جهة ايجاب الاحتياط باتفاق من جميع