تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
العلماء حتى الاخبارى ولا شك في تحققه ولكنه اتفاق على حكم عقلي لا يصح ان يكون كاشفا عن حكم شرعي ولو بنص من المعصوم فضلا عن كونه في ضمن العموم أو بالكشف حدسا ولا يعارض اخبار ايجاب الاحتياط وربما يدعى ان المرجع مع فقد الأدلة من الكتاب والسنة والاجماع هو العقل ويستظهر ذلك من كلمات جمع من الاعلام وقد يدعى نقل الاجماع مستفيضا على ذلك فإن كان مراد القائلين بان المرجع بعد فقد الثلاثة هو العقل لبيان التكليف بعنوانه الأولى فيدل على نفى ايجاب الاحتياط للحدس القطعي بقول المعصوم وان خالف بعض الاخبارية بناء على ما هو التحقيق من أن وجه حجيته الكشف الحدسي من قول المعصوم وهو ممكن مع مخالفة البعض المعلوم وان كان المراد انه بعد فقد الثلاثة في بيان الحكم مطلقا حتى الظاهري منه يرجع إلى العقل فلا ينافي دعوى الاخبارى ولا ينهض دليلا في قبال اخبار وجوب الاحتياط ولا يتم المطلوب .

الرابع - العقل وهو قبح العقاب بلا بيان

المرتكز في جميع الأذهان ولو من غير أهل الايمان وكأنه حكم فطرى للانسان وكان القدماء يذكرون البراءة قسما من الاستصحاب حيث يقسمونه إلى استصحاب حال العقل والشرع والاجماع وأول من قررها قاعدة مستقلة عنه المحقق جمال الدين الخوانساري وله فضل عظيم مثل شريف العلماء في تأسيس اللا بشرط القسمي في المطلق والمحقق الكركي في تأسيس قاعدة الترتب والشيخ الأنصاري في تأسيس قاعدة الحكومة ان قلت إذا احتمل التكليف احتمل الضرر فيجب دفع الضرر المحتمل ويصير بيانا فيرتفع موضوع قبح العقاب بلا بيان قلت الضرر المحتمل ان كان أخرويا وهو العقوبة فاحتماله موضوع وجوب الدفع ولا يمكن ان يكون هذا الوجوب بيانا له لان البيان المعلول للوجوب لا يمكن ان يكون موضوعا له ضرورة تقدم الموضوع على الحكم
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 94 | الشيخ محمد باقر الكمرئي