مستلزم لترتبه على التكليف المجهول وهو قبيح كما اعترف به وان كان وجوبا نفسيا فالهلكة مترتبة عليه لا مخالفه الواقع الخ واعترض عليه المحقق الخراساني في الحاشية بان ايجاب الاحتياط الطريقي منجر للواقع كالأمارة وليس البيان منحصرا في العلم والعلمي والجواب عن الاشكال المصون من الاعتراض امكان ان يكون مراد الشيخ ان ايجاب الاحتياط الطريقي الواصل إلى المكلف منجز للواقع ولا طريق لوصوله الا هذا الامر الارشادى ولا يصح ان يكون اطلاقه بيانا له للزوم الدور لان حجيه اطلاق قف عند الشبهة للبدوية منها يتوقف على ايجاب الاحتياط الواصل وهو يتوقف على هذا الاطلاق فيصح قول الشيخ بان الاعتماد على ايجاب الاحتياط الغير الواصل لعقاب المكلف مستلزم لترتب العقاب على التكليف المجهول اى غير المنجز بحجه شرعيه ولو شمل اطلاق هذه الروايات الشبهة البدوية فهو معارض بالأدلة المتقدمة الدالة على البراءة كحديث الرفع ونحوه ولما كان موضوع هذه الروايات الشبهة المقارنة للهلكة الأخروية فأدلّة البراءة تكون وارده عليها رافعة لموضوعها واعترض على ذلك بان الوقوع في الهلكة ليس قيد للموضوع وإلّا لم يصح التمسك باطلاقها حتى للمشافهين لعدم جواز التمسك بالدليل مع الشك في الموضوع بل هو علة للحكم فالموضوع نفس الشبهة فتعارض مع أدلة البراءة إلّا ان يقال إن أدلة البراءة كحديث الرفع ناظر إلى رفع ايجاب الاحتياط ومنصرف إلى ما كان رفعه بيد الشارع فلا تشمل الشبهة في طرف العلم الاجمالي لان رفع ايجاب الاحتياط ليس بيده بناء على كون العلم الاجمالي علة تامة لتنجز التكليف كما اختاره فيكون حديث الرفع بهذا الاعتبار أخص من هذه الروايات فيخصصها لا يقال إن هذه الروايات لا تشمل الشبهات الموضوعية بالاجماع فالسنة أخص من وجه لأنا نقول ذلك
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٩٨