تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
البراءة فيها وحققناه في جواب ابن قبة من الاشكال في حجية الخبر باستلزامه تقويت المصلحة على المكلف . واستدل في الغنية للبراءة بان الامر بالمجهول تكليف بالمحال ووجهه الشيخ الأنصاري بما هذا لفظه ان المراد بما لا يطاق الامتثال به بقصد الطاعة أقول ان قلنا إن الغرض من التكليف هو التأثير في المكلف فعلا امتنع التكليف بالمجهول واما لو كان الغرض ايجاد المقتضى بان يؤثر في المكلف مع العلم به فلا امتناع في التكليف معه

[ الاستدلال بالاستصحاب للبراءة ]

الاستدلال بالاستصحاب للبراءة بوجوه . 1 - استصحاب البراءة الثابتة حين الصغر والجنون المتصل به 2 - استصحاب عدم استحقاق العقاب . 3 - استصحاب عدم المنع من الفعل والأول اما باستصحاب عدم المقتضى له وهو يساوق الوجه الثالث الذي يأتي الكلام فيه واما باستصحاب عدم تنجز التكليف وعدم اشتغال الذمة به سابقا بانتفاء الموضوع وان كان الشك فيه سالبة بانتفاء المحمول وفيه أولا ان الشك في الاشتعال والتنجز لازم الشك في العقوبة بل هو هو والشك في العقوبة محكوم عند العقل بلزوم تفريغ الذمة ولا يصح الترخيص على خلافه بحكم الاستصحاب ان قلت الترخيص الشرعي وارد على هذا الحكم العقلي ويرفع موضوعه قلت فيلزم رفع موضوع الاستصحاب وهو الشك في البقاء وثانيا ان الشك في الاشتغال اما ان يكون مع عدم البيان فهو باطل للقطع بعدمه لقبح العقاب بلا بيان وان كان مع البيان فلا مجال للترخيص بالاستصحاب والحاصل انه اما لا يكون موضوع له أولا مجال للحكم به واما استصحاب عدم استحقاق العقاب فاعترض عليه الشيخ بأنه اثر عقلي لا يثبت بالأصل وفيه انه دواثر شرعي وهو كاف في الاستصحاب كما في الاستصحاب الموضوعي لان منشأ الحكم بيد الشرع نعم يرد عليه ما يرد على الوجه السابق واما