تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
حكم العقل والشرع فلو حكم العقل بقبح شيء لا يستفاد منه الحرمة لحكم الشارع بأنه مطلق حتى ورود النهى عنه وان كان المقصود من ورود النهى وصوله إلى المكلف كما هو الظاهر فلا يشمل ايجاب الاحتياط لأن الظاهر ورود النهى عن الشيء بعنوانه الأولى فيدل على نفى وجوب الاحتياط وان كان المراد من الشيء خصوص مشكوك الحكم ومن ورود النهى وصوله إلى المكلف بالأعم من الطرق المعتبرة فيدل على المطلوب ويكون اظهر الروايات في نفى ايجاب الاحتياط .

8 - قوله ( ع ) كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه

، ولا يبعد عندي حمل الحديث على الشبهة الحكمية بحيث يسلم عن المناقشات فيها وهو ان لا يكون قوله فيه حلال وحرام قيد الموضوع الحكم بل خبر عن قوله كل شيء والمقصود منه ما تعلق به فعل المكلف وقوله هو لك حلال جملة مستقلة موضوعها الشيء المشكوك بقرينة حتى تعرف الحرام منه وانما اتى بالجملة الأولى وفرع تلك عليها دفعا لاستبعاد السائل وتقريبا للحكم على ذهنه حيث سأله عن الجبن محتاطا عن اكله لاعتقاده بحرمة بعض افراده من جهة النجاسة أو غيرها فنبهه بقوله كل شيء فيه حلال وحرام ولو بنيت على الاحتياط في اكل الجبن لكون بعضه حراما يلزمك الاحتياط في كل شيء إذ لا يخلو شئ عن الحرام اما بحسب جعل الشارع بعض اقسام حراما أو بواسطة اختلاط افراده ومع ذلك فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ولعمري هذا معنى واضح والعجب من مناقشات ضالة وتوجيهات باردة صدرت عن الأعاظم .

9 - قوله ( ع ) كل شئ حلال حتى تعلم أنه حرام

، ودلالته واضحة لكل الأنام .

10 - قوله ( ع ) في موثقة مسعدة بن صدقه كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 92 | الشيخ محمد باقر الكمرئي