إلّا ان يقال المقصود رفع البأس عن الجاهل بكل حكم حتى وجوب الاحتياط فلا تدل على نفى وجوبه ويمكن رفعه بأنه لو كان الاحتياط واجبا كان على الامام بيانه فسكوته عنه في المقام كاشف عن عدم وجوبه بلا كلام .
5 - أيما امرئ ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه
، ركوب الامر بجهالة صادق فيما إذا كان الداعي للارتكاب هو الجهل لان الباء سببية وهو في مورد الغفلة والقطع بالخلاف واما مع الشك لا يكون الجهل سببا فلا ربط للحديث بالمقام نعم لو كان الباء بمعنى مع كما في قوله تعالى
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ
بجهالة تعم وتدل على المطلوب .
6 - قوله ص ان الله تحتج على العباد بما آتيهم وعرفهم
، لو كان الموصول كناية عن الأحكام الواقعية فنفى الحجة عند عدم معرفتها ولو بالطريق المعتبر ينهض دليلا في نفى وجوب الاحتياط واما لو كان المراد من الموصول مطلق الحكم حتى ايجاب الاحتياط فلا تدل على البراءة قيل والحديث مجمل بين المعينين .
7 - كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى
، فإن كان المقصود هو الشيء بعنوانه الأولى والمراد من ورود النهى صدوره من الشارع واقعا فالمعنى الحكم باطلاق كل شيء لم ينه الشارع عنه فعلا وتركا ان قلت هذا توضيح الواضح ويجل عنه خطاب الحكيم قلت لما كان كل شيء مظنة مصلحة أو مفسدة إلّا ان يبين الشارع اباحتها مع احتمال كون كل شيء لا اقتضاء إلّا ان ينهى الشارع عنها فالحديث دفع لتوهم غير الواقع إلّا ان يقال إنه قليل الفائدة لعدم امكان التمسك به في مورد الشك لكونه شبهة مصداقية إلّا بضميمة اصالة عدم ورود النهى المنقحة للموضوع ولكن هذا الاحتمال ضعيف وبعيد عن سياق الحديث مع أنه يمكن الاستدلال به على نفى الملازمة بين