تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فلا بد وان يجعل وجوب الاحتياط ولا اشكال في خروج المرتبة الأولى عن محل البحث لنقصانها من قبل الامر كما أنه ليس المدار في فعليه التكليف بلوغه إلى المرتبة الأخيرة فإنها تنافى الترخيص الشرعي حتى في ظرف الجهل ومع حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان وخلاف ما حقق في محله من عدم تضاد الاحكام الظاهرية في ظرف الجهل مع الأحكام الفعلية الواقعية فلا بد ان يكون المراد بالحكم الفعلي ما كان الشارع في مقام حفظه في الجملة وان رخص في تركه مع الجهل به وبهذا المعنى يشمل المرتبة المتوسطة والترخيص يكون متأخرا عن رتبة الحكم الواقعي كالترخيص فيه بعد ابلاغ النبي ( ص ) وكتمانه بسبب خارجي والترخيص في الشبهة الحكمية يسرى إلى الشبهة الموضوعية بالاجماع .

3 - الناس في سعة ما لا يعلمون

، لفظة ما موصوله أو مصدرية ظرفية ووجوب الاحتياط المدعى طريقي أو نفسي فهذه اربع احتمالات لا ينفع للقول بالبراءة الا على القول بكون وجوب الاحتياط طريقيا والما موصولة فان نفى الضيق عن الحكم الذي لم يعلم يفيد نفى وجوب الاحتياط إذ لو وجب طريقا لحفظه فلا يكون سعة من قبله وهذا هو الأظهر ولو كان وجوب الاحتياط نفسيا كما يظهر من الشيخ في بعض كلامه فالتوسعة من قبل الحكم المجهول أو في حال الجهل لا ينافي التضييق بوجوب الاحتياط بعد ثبوت الدليل عليه ولكن الظاهر كون الاحتياط طريقيا وظهور ما لا يعلمون في الحكم الواقعي فتدل على المقصود .

4 - قوله : من لم يعرف شيئا فلا شيء عليه

، فإن كان المراد منه القاصر عن المعرفة بدليل العموم كالسفيه والمجنون أو الغافل الغير الملتفت فلا ربط له بالمقام وان كان المراد الملتفت الجاهل بجميع الاحكام القادر على الفحص في بعضها فرفع وجوب الاحتياط عنه يتعدى إلى غيره من العالم ببعض لاحكام بعدم القول بالفصل
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 90 | الشيخ محمد باقر الكمرئي