نهوض الحديث وقيامه بذلك بل امكانه إذ ليس مفاده الا رفع اثر الحكم في ظرف الجهل بالواقع فيكف ينظر إلى رتبة الواقع فتأمل .
2 - إذا كان المكلف به بسيطا معلوما مسببا عن مركب أو مفيد ترد بين الأقل والأكثر كالطهارة المسببة عن الوضوء والغسل فإذا شك في شرط هذا المركب أو جزئه فالأظهر عدم جريان البراءة فيه وعدم شمول الحديث له
لان المكلف به معلوم وشرط سببه أو جزئه ليس مجرى للبراءة لعدم ترتب العقاب على الامر الغيري حتى يرفع بالحديث نعم يجرى الأصول المثبتة للموضوع كاستصحاب الطهارة وقاعده الفراغ والتجاوز .
3 - إذا شك في تحقق الشرط أو الجزء المعلوم كالشك في فرائه السورة مع بقاء محلها فالأقوى وفاقا للأصحاب عدم شمول الحديث له
لأنه شك في الفراغ مع القطع بالاشتغال فلا بد من الاحتياط .
4 - إذا شك في مانعية شيء أو شك في مصداق المانع كما شك في لباسه في الصلاة انه من غير المأكول بناء على مانعية غير المأكول لا شرطية كونه من غيره فالأقوى جريان البراءة بحكم الحديث
لان العدم المانع معلوم في افراد ومشكوك فيما سواها فلا مانع من اجراء البراءة فيه والبسيط إذا كان ذا افرادا وذا مراتب ونعلم تعلق التكليف بافراد أو مرتبة منه وشك في غيره لا مانع من اجراء البراءة في المشكوك إلّا ان يكون العدم المكلف به بمعنى عدم صرف الوجود فيرجع إلى الشك في الفراغ ولا بد من الاحتياط .
تتميم : في توضيح ذيل الحديث من رفع الطيرة الخ
فنقول اما رفع الطيرة وهي التشام بالطير أو الأعم منه ورفعها اما بمعنى عدم تحريم الالتزامات الناشئة من قبلها فمن الشارع بالترخيص فيها أو بمعنى عدم امضاء الالتزامات الناشئة من قبلها لفعل أو