تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شك في حرمته ورفع الحكم عن مشكوك الخمرية لا يمكن إلّا بتقييد الحكم الكلى بحال العلم بالموضوع وهو خلاف الفرض من كونها مشكوك الحلم فلا بد ان يكون نظر الحديث إلى رفع اثر شرعي لمشكوك الخمرية مع بقاء حكمه على ما هو عليه وهو ايجاب الاحتياط وايجاب الفحص ومرجعه إلى الشك في حكمه وتوهم اختصاصه بالشبهات الحكمية بمعزل عن التحقيق مع أن وجوب الفحص عن تطبيق الكبرى على الفرد حكم عقلي فلا يقدح عدم اختصاص ما لا يعلمون بالشبهة الموضوعية مع أن في بعض موارد الشبهة الموضوعية يكون الحكم الكلى أيضا مشكوكا فشمول الحديث له سار إلى غيره لعدم القول بالفصل .

تنبيهات :

1 - بناء على شمول الحديث للشبهة الحكمية يرفع الوجوب النفسي الاستقلالى المشكوك واما إذا شك في شرطية مئونة الرجوع لوجوب الحج وعدمه أو شرطية القبض للزوم المعاملة فلا يصح التمسك بالحديث لرفعه

لأنه يوجب ثبوت التكليف وهو مخالف للامتنان المبنى عليه الحديث واما إذا كان المشكوك شرط المكلف به كضم التميم بالجبيرة للمجروح أو جزئه كدوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطي كالشك في وجوب ثلث تسبيحات في الآخرتين من الصلاة أو واحدة فان قلنا إن العلم الاجمالي مقتض للموافقة القطعية قابل لورود الترخيص على بعض أطرافه أو جريان البراءة العقلية في هذه المسألة فيصح التمسك بالحديث لرفع وجوب الاحتياط باتيان الأكثر على الأول ووجوب الاحتياط الشرعي الثابت بثبوت مقتضيه في المقام على الثاني واما لو نمنع من البراءة العقلية في المسألة وقلنا بأن العلم الاجمالي كالتفصيلى فلا يصح رفع وجوب الاحتياط عن الأكثر والتفكيك بين البراءة العقلية والنقلية كما ذهب اليه صاحب الكفاية لا يصح إلّا برفع التكليف الواقعي وحصره في الأقل فيكون دليل الرفع بمنزلة المحصص لأدلة الأحكام الواقعية لكن الاشكال في
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 87 | الشيخ محمد باقر الكمرئي