تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
توجيه الامر نحو العاجز ولو كان عجزه عن اختيار لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا ولكن ينافيه خطابا فلو كان المكلف به مركبا أو مقيدا يرتفع التكليف بطرو التعذر إلى الجزء أو لشرط ويحتاج في اثبات التكليف للفاقد إلى دليل آخر كقاعدة الميسور ونحوها ولا يصح التمسك بحديث الرفع لان مفاده رفع التكليف لا اثباته وجعله كناية عن اثبات التكليف بالفاقدين في الامتنان لأنه ضيق عليه ولذا لا يتمسكون بحديث الرفع في شروط التكليف مع عدم العلم أو الاضطرار بخلاف شروط المكلف به فإنه يوجب الارفاق على المكلف نعم في مورد الخطاء والنسيان لا يلزم من جعل التكليف على الفاقد ضيق ولكنه لا يؤثر في المكلف لعدم التفاته اليه فلا وجه للقول بالاجزاء خصوصا إذا كان المأمور به تعبديا أقول جعل البدل سليم عن اشكال عدم امكان تأثير الامر في الناسي كما في شمول لا تعاد له وصحة ما اتى به مع نسيان الاجزاء الغير الركينة .

[ الاشكال على حديث الرفع بعدم شموله الشبهة الحكمية ]

وقد استشكل الشيخ على الاستدلال بالحديث بأنه لا يشمل الشبهة الحكمية لان الموصول في سائر الفقرات كناية عن الموضوع وهو فعل المكلف ووحدة السياق تقتضى ان يكون الموصول فيما لا يعلمون أيضا كناية عنه فلا يشمل الحكم المشكوك مع أن اسناد الرفع في سائر الفقرات ليس حقيقيا بل بتقدير المؤاخذة وهو غير ممكن فيما لا يعلمون لو شمل الحكم لأنه لا معنى للمؤاخذة على نفس الحكم حتى يرفعه الشارع وفيه ان الموصول كناية عن شيء له اثر ويختلف باختلاف الفقرات ففي بعضها فعل المكلف وفي بعضها الأعم منه مضافا إلى أن فيما استكرهوا لا مؤاخذه على نفس العقد والمرفوع اثره الوضعي وبتقرير آخر عموم الموصول تابع لعموم الصلة كما في قول القائل : ما يرى وما يؤكل ، مع أن الاحكام المتعلقة بالموضوع انما تصير جزئية بانتسابها اليه وهو امر عقلي فالشك في خمرية شيء