تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لا برفعها إذ بها تحقق مصالح عظيمة للمكلف كرفع القصاص بالكفارة في قتل الخطا ورفع خلل الصلاة بسجدتي السهو فلا تجب الإعادة . والأولى ان يقال إن هذه العناوين بما هي مقتضية للآثار المرفوعة سواء كانت عقوبة أو غيرها انما هو بالنظر إلى حال المكلف من حيث هو والمقتضى للرفع انما هو كون المكلف أمة للنبي وهذه الإضافة كالعنوان الثانوي اثر في رفع ما هو مقتضى هذه العناوين الطارية على المكلف ولذا قال ( ص ) من أمتي وظاهره اختصاص أمته بهذه الموهبة دون الأمم الأخرى واما مثل الكفارة وسجدة السهو فمقتضى الخطا والنسيان في هذه الأمة إذ هو من حكم دين الاسلام فلا يدل الحديث على رفعه وقد نقل الشيخ عن بعضهم استفادة الاجزاء من الرواية لأنها دلت على رفع اثر الخطاء والنسيان ومنه وجوب الإعادة والقضاء بعد كشف الواقع فتدل على رفعه واجزاء ما اتى به في حال الخطا والنسيان واعترض عليه بان وجوب الإعادة والقضاء في اثر مخالفة الماتى به للمأمور به وهو امر عقلي وحديث الرفع كدليل الاستصحاب لا يشمل الآثار الغير الشرعية ولا الشرعية المترتبة على موضوعها بواسطة اثر غير شرعي فلا يدل على الاجزاء لأنه كالأصل المثبت وأجاب بان منشأهما امر شرعي وهو الجزئية المنسية حكما أو موضوعا وهي بيد الشارع فيرفعها ويحصل الموافقة في هذا الحال فيسقطان ويفيد الاجزاء ويمكن ان يقال إن حديث الرفع حاكم على دليل الجزئية والشرطية فالمأمور به في حال النسيان هو الفاقد لهما كما في حال الحرج والاضطرار من العناوين الثانوية فيدل على الاجزاء . واعلم أن نظر حديث الرفع فيما لا يطيقون رفع التكليف الغير المقدور ويرجع إلى رفع ايجاب التحفظ للقدرة قبل زمانه بالنظر إلى مقدماته لان التكليف عند عدم القدرة مرفوع عقلا لعدم جواز