تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
تقريب الاستدلال حصر منشإ الهلكة والعقوبة في البينة فلا هلاك مع الجهل بالحكم وهو المطلوب قال الشيخ وفيه تأمل ظاهر لعل نظره إلى أن الآية نزلت في قصة بدر فالمراد هلاك المنكرين للنبوة عن بينة وهو القرآن ومعجزة النصرة على المشركين أو المراد من الآية أصول الدين التي لا عذر للجاهل فيها فالحياة فيها عن بينة والهلاك عن بينة ويمكن ان يقال إن الحياة في الفروع أيضا عن بينة حتى في مورد الشبهة لا تكال المكلف فيها على بينة عقلية وهي قبح العقاب بلا بيان ثم حصر الهلاك بالبينة يفيد بقرينة التأسيس والامتنان نفى ايجاب الاحتياط ويدل على المطلوب خلافا للشيخ في تفسير الآيات بصرف قبح العقاب بلا بيان وعدم دلالتها على نفى ايجاب الاحتياط .

5 - 145 - الانعام - قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً

الخ . وجه الاستدلال حصره المحرم فيما وجد وعلم حرمته فما لم يعلم غير محرم وهو المطلوب واعترض بان عدم وجدانه محرما فيما أوحى اليه مساوق للقطع بعدمه فلا يمكن التمسك باطلاق لم أجد كما هو شان كل مطلق يلازم بعض افراده المبتلى به لقيد موجود فلا يمكن التمسك به في فاقد القيد لاحتمال اتكال المتكلم به في بيان القيد أو لعدم نقض غرضه بتركه وفيه انه لو كان المراد عدم الوجدان بمعنى عدم الوجود ينبغي ان يقال ( لم يكن فيما أوحى إلى ) فعدوله إلى لم أجد مشعر بالمطلوب وليس دليلا والحق ان إحالة الحكم بعدم الوجدان في جواب من يعترض عليه ص بتجليل ما حرموه من المشركين واليهود يدل على عدم لزوم الاجتناب بمجرد احتمال الحرمة ولو من باب الاحتياط وتدل على عدم ايجاب الاحتياط .

6 - في سورة الأنعام - وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ