النظرية وكذا قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل معالم يشك فيه أحد من العقلاء فضلا عن العلماء فلا نزاع بين الطرفين في هاتين الكبريين والنزاع بينها في ان مورد الشبهة داخل في أيهما فالمجتهد يدعى اندراجها تحت كبرى قبح العقاب بلا بيان والنتيجة الترخيص والاخبارية ادعوا انه من موارد احتمال الضرر والنتيجة وجوب الاحتياط ولا يثبت الكبرى الصغرى والاجماع على حكم الكبرى لا يدفع الاختلاف في الصغرى فلا يصح تمسك أحد الطرفين بحكم العقل أو الاجماع في اثبات الصغرى ولا يصح التمسك بدليل يدل على احدى الكبريين كخبر التثليث الدال على أن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ،
[ الأول الدليل على البراءة من الكتاب . ]
وبعد ذلك نقول قد استدل للبراءة بآيات من الكتاب .
1 - لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
( 7 - الطلاق )
فإنه تعالى نفى التكليف الا بعد الايتاء وإيتاء التكليف اعلامه للمكلف كما أنه إذا نسب إلى الفعل كان بمعنى الاقدار عليه وإذا نسب إلى الأعيان المالية كان بمعنى تمليكها ولا تتوهم ان هذه المفاهيم متباينة واستعمال الايتاء فيها استعمال المشترك في أكثر من معنى لأنها مصاديق معنى جامع واحد وهو الاعطاء وباختلاف متعلقه يوجد بصور شتى نعم قال الشيخ إرادة خصوص الحكم من الموصول خلاف السياق لان سابق الجملة في المال وهو قوله
فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
وإرادة الأعم منه ومن المال من لفظ الموصول مما لا جامع بينهما لان تعلق الفعل به بمعنى كونه مفعولا مطلقا وبمعنى المال بكونه مفعولا به ولا جامع بين النسبتين ويمكن دفعه بان يكون الموصول مفعولا له فالمعنى
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً *
الا لحكم اعلمه أو لمال أعطاه وفيه ان المفعول له لا بد وان يكون مصدرا متحد الوقت والفاعل مع العامل نعم يمكن كونه منصوبا بنزع الخافض بتقدير اللام أو من النشوية ولكنه حمل الآية على