وجه شاذ لان حذف الخافض في مثله سماع غير مطرد .
وعمدة الاشكال ان نفى المشقة والعذاب عن التكليف الغير المبين مما يسلمه الخصم لأنه عين كبرى قبح العقاب بلا بيان فلا ينفع لرد دعواه في بيان التكليف بالعلم الاجمالي أو اخبار وجوب الاحتياط .
والحق ان معنى الموصول شيئا وهو مفعول به ويشمل الحكم والمال وغير المقدور ونفى التكليف والمؤاخذة راجع إلى الحكم الواقعي المجهول ووجوب الاحتياط عقلا أو شرعا غيرى لا يوجب العقاب الا على مخالفة الحكم الواقعي ونفى المؤاخذة والتكليف بالنسبة اليه مدفوع بحكم الآية فلا باس بالاستدلال بها في المقام .
2 - قوله تعالى ( 15 - الاسراء ) وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
-
وتقريب الاستدلال ان بعث الرسول كناية عن بيان الاحكام ونفى التعذيب لا يكون نفى الحكم رأسا بل نفى الاستحقاق والحاصل نفى استحقاق العقاب على الحكم الغير المبين واعترض بان
ما كُنَّا
، ماض فالمراد نفى العذاب في الدنيا من المسخ وغيره قبل بعث الرسل فلا تدل على المطلوب وأجيب بان الفعل المستند إلى الله منسلخ من الزمان وفيه نظر لان الفعل المسند اليه تعالى لاثبات أصل الذات كقوله : كان الله ولم يكن معه شيء أو صفات الذات كعلم الله أو فعله قبل تحقق الزمان نحو
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ *
عار عن الزمان وما يثبت صفة الفعل الزماني كتعذيب الأمم السالفة فلا وجه لانسلاخه عن الزمان ويمكن دفع أصل الاشكال بان
ما كُنَّا
ماض بالنسبة إلى بعث الرسول فيشمل هذه الأمة أيضا ونفى العذاب قبل البعث يحتمل ان يكونها نفيه قبل البيان وهو عين الكبرى المسلمة بين الفريقين وان يكون بمعنى عدم اقتضاء الحكم المجهول للعذاب من حيث هو وان يكون بمعنى عدم العذاب مع الجهل ولو بمعونة