تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
حتى يكون في رفعه منة عليه والحكم الواقعي المجعول ليس موجبا للمشقة بل ايجاب الاحتياط بلحاظه مشقة فهو المرفوع مع أن الظاهر من سائر الفقرات سببية العناوين المذكورة لرفع اثرها كالاضطرار لرفع حكمه فيقتضى ان يكون عدم العلم سببا للأثر المرفوع وليس سببا لرفع الحكم الواقعي لتأخره عنه رتبة وانما يصلح سببا لرفع ايجاب الاحتياط الذي ينشأ منه وبناء على أن المرفوع حقيقة هو الأثر هل المراد رفع جميع الآثار الشرعية القابلة للرفع لأنه الأقرب إلى الرفع الحقيقي للعناوين أو خصوص الأثر المناسب لكل عنوان لأنه المنساق عند العرف في التنزيلات العدمية في مثل ( لا رجال ) كالتنزيلات الوجودية مثل زيد أسد أو خصوص المؤاخذة لان الرواية في مقام الامتنان فهو الأنسب بالرفع والتحقيق ان قرينة الامتنان تقتضى رفع كل اثر يوجب وجوده المشقة لا ما يوجب رفع المشقة أو يستوى الأمران ورفع المؤاخذة وحدها أو في ضمن جميع الآثار انما يكون برفع منشأها المستلزم لرفع استحقاقها لأنه الامتنان التام الذي يكون الرواية بصدده دون العفو عنها بعد ثبوتها ورفع منشإ العقوبة لا بد ان ينتهى إلى ما يكون امره بيد الشارع وهو يختلف في الفقرات بحسب المناسبة ففي ما يعلمون ينتهى إلى رفع ايجاب الاحتياط لان رفع نفس الحكم الواقعي ليس امتنانا والعقوبة اثر عقلي لا ينالها يد التشريع فالمرفوع هو المؤاخذة باعتبار رفع ايجاب الاحتياط نعم لو كان المرفوع جميع الآثار ربما يستفاد منه رفع وجوب الإعادة أو القضاء فيما إذا ارتفع الجهل بالحكم الموجب لهما في الوقت أو بعده واما في ما لا يطيقون فلا بد وان يكون المرفوع ايجاب حفظ القدرة لان ما لا يقدر المكلف على العمل به كالطيران في السماء فهو مرفوع عقلا ولا منة في رفعه شرعا ولكن إذا كان عدم القدرة لأجل ترك مقدمات مقدورة فوتها المكلف على نفسه قبل وقت الواجب وهو