تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
هذه المقدمات مع النتيجة لما عرفت من أن استنتاج حجية الظن في مقام الاثبات يتوقف على عدم منجز آخر قبل وإلّا ارتفع موضوعه وثانيا تضاد المقدمات بعضها مع بعض بناء على ما ذهب اليه من انحلال العلم الاجمالي بالترخيص في بعض أطرافه بالاضطرار أو الحرج فالجمع بين العلم الاجمالي والعسر والحرج في مقدمات دليل واحد تهافت محض واللازم على مبناه اسقاط العلم الاجمالي من المقدمات والاكتفاء بما ذكره الشيخ ويمكن الجواب عن الأول بان العلم الاجمالي على قسمين الأول ما كان الاجمال في المتعلق فقط بان يعلم بوجوب الظهر أو الجمعة أو حرمة أحد الإناءين فبناء على كون العلم الاجمالي منجزا يجب العمل به واسقاطه قطعا أو احتمالا ولا مجال للبحث عن الاثبات الثاني ما كان الاجمال في الحكم والموضوع معا كالعلم بوجوبات ومحرمات وموضوعات مرددة بينها مع القطع بعدم جواز الرجوع إلى التخيير والحكم بالإباحة كلا خصوصا مع الترديد بين جميع الأحكام الخمسة فلا به من تحصيل الدليل في اثبات اى حكم لاي موضوع فالعلم الاجمالي بالمعنى الأول ينافي البحث عن كون الظن مثبتا للتكليف دون الثاني كما هو المفروض في المقام . وعن الثاني بان عبارة الكفاية ( نعلم اجمالا بالاحكام الكثيرة الفعلية ) والمراد بالحكم الفعلي اما ان يكون مع قطع النظر عن الحرج بحيث لو نظرنا اليه يحكم بكون الحكم شانيا لو كان في مورد الحرج واقعا كما هو مبناه في طرو الاضطرار على أحد أطراف العلم الاجمالي ودليل انحلال العلم وسقوطه عن المنجزية لديه لاشتراطه اجتماع شرائط التنجيز في جميع أطراف العلم الاجمالي كما ذكره الشيخ الأنصاري وتبعه من تأخر عنه فنقول مقدمية العلم الاجمالي تكون بمعنى كونه معدا يؤثر في المعلول بوجوده وعدمه بعده ولا يشترط وجودها مع سائر المقدمات حين تحقق ذي المقدمة لان شان