فمن علم بوجوب صلوه الظهر عليه لا يكتفى بظن أدائها بل لا بد من القطع بالأداء وان كان بالعلم الاجمالي ببعض الاحكام كمن علم بوجوب الجمعة أو الظهر في يوم الجمعة فيجب عليه الاحتياط مع الإمكان وان كان الامر دائرا بين الوجوب والحرمة فلا مناص من التخيير وان كان باعتبار العلم الاجمالي بكل الاحكام فهو موضوع البحث في دليل الانسداد لحجية مطلق الظن
[ الدليل المعروف بدليل الانسداد ]
وله مقدمات أربعة في كلام الشيخ الأنصاري فاعلم أن تقرير هذا الدليل على وجهين :
الأول تبعيض الاحتياط في محتملات التكليف بعد عسر الاحتياط التام أو تعذره أو القطع بعدم وجوبه للاجماع أو أدلة نفى الحرج بناء على بعض تفسيراته القوية وعلى هذه لا بد من احراز منجز للتكليف قبلا وهو العلم الاجمالي الذي عماد هذا المسلك وقوامه .
الثاني استنتاج طريق مثبت للتكليف وكشف حجة منجزة له شرعا أو عقلا ولازم هذا القول عدم الالتزام بمنجز للتكليف قبل هذا الدليل وإلّا فلا يكون النتيجة اثبات التكليف بهذا الدليل بل ينعطف الكلام إلى اسقاطه ويفرع عليه التبعيض في الاحتياط وعلى اى الوجهين لا بد من مقدمات قررها الشيخ الأنصاري في اربع : 1 - انسداد باب العلم والعلمي في الاحكام . 2 - عدم جواز الاهمال بالكلية والرجوع إلى الأصول النافية . 3 - تعسر الاحتياط التام أو تعذره أو عدم وجوبه قطعا . 4 - دوران الامر بين الاخذ بالمظنون وغيره فيلزم الاخذ بالظن لقبح ترجيح المرجوح على الراجح ولم يذكر العلم الاجمالي في المقدمات صريحا واعترض عليه مع ارجاعه الدليل إلى التبعيض في الاحتياط وقد عرفت انه يحتاج إلى احراز منجز للتكليف وهو العلم الاجمالي بل هو عماد هذا المسلك ولذا أضاف في الكفاية على هذه المقدمات العلم الاجمالي وسردها خمسة واستنتج منه حجية الظن لاثبات الحكم فاعترض عليه أولا بمنافاة