المقدمة المعدة ان يلزم من وجودها وعدمها وجود ذي المقدمة ولا فرق بين مقدمات الوجود العيني والذهني ولذا استنتج صاحب الكفاية من هذه المقدمة كشف وجوب الاحتياط مع توجهه بانحلاله بطر والعسر إلى بعض أطرافه فلا بدع في تضاده مع بعض المقدمات بل هو ملاك المقدمة المعدة لكل قدم للدخول في المسجد وان كان المراد من الفعلي هو الفعلي حتى مع ملاحظة العسر كما لا بد ان يلتزم بذلك لكشف ايجاب الاحتياط الطريقي الكاشف عن بقاء الحكم الواقعي على الفعلية المطلقة حتى مع العسر فهو مخالف لمبناه في العلم الاجمالي ولكن لا يوجب التضاد بين المقدمات والأولى عدم اعتباره من المقدمات كما اختاره الشيخ الأنصاري مع منع كون هذا النحو من العلم الاجمالي منجزا وبناء عليه نحتاج إلى المقدمة الثانية وهو عدم جواز الاهمال في التكليف للزوم الخروج عن الدين مع قطع النظر عن العلم الاجمالي لانكاره رأسا مع أنه خلاف الوجدان أو لعدم كونه منجزا رأسا كما عن المحقق القمي والخوانساري أو القول بكونه مقتضيا بالنظر إلى الموافقة والمخالفة ويمنع عن اثره جريان الأصول في جميع أطرافه وبعد ثبوت عدم جواز الاهمال كلا فهنا مسلكان الأول التقيد في اثبات التكليف بالعلم والعلمي وعدم تنجزه بحكم العقل بلغ التكليف إلى ما شاء من الأهمية فإذا لم يكن بيان وطريق يحكم العقل بالبراءة من العقاب لقبحه بلا بيان نعم ضرورية بطلان الخروج من الدين واهمال التكاليف كلا مع قبح العقاب بلا بيان ينتج ان الشارع جعل لنا إلى اثبات التكاليف دليلا وطريقا وأصلا لقصور العقل عن جعل الطريق المثبت للتكليف وينحصر النتيجة في الكشف عن كون الظن في حال الانسداد دليلا شرعيا إلّا ان يقال إن ضم المقدمتين يكشف عن ايجاب الاحتياط الطريقي فتأمل الثاني ان نرجع بحكم المقدمتين إلى حكم العقل بحجية الظن لأنه أقرب
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٥٣