تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
إلى حفظ الواقع بعد عدم امكان الاحتياط أو عدم وجوبه قطعا فيكون الظن في حال الانسداد طريقا عقليا مثبتا للتكليف ولا يصل النوبة إلى الكشف أصلا والنتيجة القول بحجية الظن من باب الحكومة واعلم أنه لا يتم القول بالتبعيض في الاحتياط والاخذ بالمظنونات على ما اختاره الشيخ الأنصاري الا بعد حصر المنجزتى العلم الاجمالي وحذف المقدمة الثانية التي ذكرها الشيخ وهو عدم جواز اهمال التكاليف بالاجماع والضرورة وعدم جواد الرجوع إلى الأصول النافية للتكليف ومع القول بعدم حجية العلم الاجمالي مطلقا أو مع طرو الترخيص إلى أطرافه أو معارضته بالأصول لا يصح رفع التكاليف ورجوع العباد إلى الجاهلية وبعد ضميمه قبح العقاب بلا بيان يكشف حجيه طريق واصل بقدر ما يلزمنا من التكاليف . ويسقط العلم الإجمالي من البين لانحلاله رأسا أو يكشف وجوب الاحتياط في دائرة المظنونات بخصوصها ان أغمضنا عن الاعتراض به كما عن الشيخ من أن العقاب على هذا على وجوب الاحتياط لا على مخالفه الواقع إلّا ان يتصور ايجاب الاحتياط الطريقي المنجز للواقع على تقدير اصابه الظن به كالوجوب الطريقي في الامارات والطرق التعبدية فالقول بتبعيض الاحتياط لا يلائم المقدمة الثانية ومع اعتبارها فلا يفيد لمقام الاثبات بالظن شيئا بل لا يفيد إلّا تعيين مقام الامتثال في دائره المظنونات وانا لاشتغال اليقيني يكتفى بالامتثال الظني بهذه المقدمات وانى ذلك مما يرومه القائل باثبات حجية الظن المطلق في اثبات التكاليف أقول لو ابدل العلم الاجمالي بالعلم بالتكاليف المجملة من جميع الجهات بان نقول بناء على انفتاح باب العلم والعلمي لا اشكال في انه إذا رجعنا إلى أنفسنا نجد علما ضروريا بتكاليف مجملة يسوقنا إلى النظر في تفاصيلها من الحكم والموضوع فإذا رجعنا إلى دليل وجوب صلاة الجمعة مثلا نقول ثبت