الحكم وموجبا لجبر ضعف سند الرواية والشهرة إلى حد الشياع حجة في اثبات موضوعات الأحكام الشرعية ويقوم مقام البينة كما صرح به الفقهاء في مثل مسألة اثبات رويه الهلال في شهر رمضان لوجوب الصوم وفي شهر شوال لاثبات عيد الفطر ومثله في شهر ذي الحجة لاثبات موسم الحج وعيد الأضحى .
[ ومن جملة الظنون الخارجة من الأصل الخبر الواحد ]
أصل : في اثبات حجية الخبر الواحد : لا اشكال في ان الأصل في كل خبر هو الصدق لأنه مرآة للواقع والمخبر يلقى الواقع المحكى بالخبر على السامع حتى كأنه يراه ويلمسه فإن كان خيرا بنظره يسر ويفرح لسماعه وان كان شرا يحزن ويتأثر منه وربما يبكى ويعرضه الغشوة والكذب خلاف الفطرة البشرية فالخبر وان كان خبرا واحدا امارة عرفية وطريق عقلائي كما أن القطع الجازم طريق عقلي خصوصا إذا كان المخبر موثوقا به وقد اعترف بذلك الشيخ الأنصاري حيث قال الرابع استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع بخبر الثقة في أمورهم العادية ومنها الا وامر الجارية من الموالى إلى العبيد الخ فإذا سمعوا خبرا خصوصا من الثقة يرتبون عليه ما كان له من الأثر كما إذا حصل لهم العلم بالمخبر به وهذا الامر المرتكز في أذهان العلماء صار سبيا في تفسير بعض الآيات بحجية الخبر الواحد مثل آية النبأ والنفر وغيرهما مع ضعف دلالتها فكثر البحث فيها بما لا مزيد عليه والأحسن ان يقال إن مفاد آية البناء بمنطوقها المنع عن العمل بخبر الفاسق لا الامر بالعمل بخبر العادل فأصحاب النبي ( ص ) يعلمون فسق الوليد المخبر عن ارتداد بنى المصطلق ومع ذلك يريدون الاقدام على طبق خيره ويعدون الحرب معهم فنزل الآية بالتوقف والفحص عن صدق خبره .
قال الشيخ الخامس ما ذكره العلامة في النهاية من اجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد من غير نكير وقد ذكر في النهاية