تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وجوبها لنا بهذا الدليل لا انه دليل على سقوط التكليف الثابت بهذا العلم الضروري وقد جعل المحقق القمي هذه الأحكام المجملة المعلومة بالضرورة مدلولا للأدلة الظنية المفصلة لان هذا العلم الضروري باق في حال الانسداد نهاية الامر اثبات خصوصيات التكاليف في حال الانفتاح بأدلّة علميه وفي حال الانسداد بأدلّة ظنيه فيرتفع الاشكال ولو حاولنا كشف الطريق المجعول شرعا في اثبات الاحكام بهذه المقدمات فلا بد لنا من القطع بعدم منجزية صرف احتمال التكليف في هذا الحال وعدم كشف وجوب الاحتياط شرعا ولا يتم القول بكشف حجية الظن المشهور إلا بعد أمور ثلاثة وهي عدم تنجيز التكاليف بالعلم الاجمالي وبصرف الاحتمال وعدم كشف وجوب الاحتياط في موارد الظن شرعا مع احتمال كل منها فلا يصل النوبة إلى كشف الطريق المجعول شرعا وهو مطلق الظن وقد اتضح بما ذكرنا ان القول بمنجزية العلم الاجمالي يحتاج إلى مقدمات منها عدم وجود منجز لخصوص التكاليف بحيث لو صرف النظر عن العلم الاجمالي لا يوجب اهمال التكاليف وبطلان الخروج من الدين اجماعا قطعيا يلتزم به كل من انتحل الاسلام بلا ريب وان ارتاب في منجزية العلم الاجمالي في المقام ولو انحصر المنجز لتكاليف بالعلم الاجمالي وانتهى النوبة إلى القول بالتبعيض في الاحتياط فلا بد من بيان أمور : الأول في ان متعلق العلم الاجمالي هل هو نفس التكاليف الواقعية فقط والتكاليف الظاهرية لا تكون طرفا للعلم أصلا أو كانت احتمالا زائدا على دائرة المعلوم بالاجمال فيدفع بأصل البراءة أو كان متعلق العلم الاجمالي تكاليف فعليه أعم من الواقعية والظاهرية بحيث تكون الطرق والأصول العملية طرفا للعلم أيضا أو كان هناك علمان تعلق أحدهما بالتكاليف الواقعية والآخر بطرق موصلة إليها