تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يمتنع تواطئهم على الكذب الموجب للعلم عادة لجميع المطلعين على قول الجماعة لا خصوص الناقل وتفسير الشيخ الأنصاري له بان التواتر صفة في الخبر تحصل باخبار جماعة تفيد العلم للسامع ويختلف عدده الخ لا وجه له فإنه مخالف للتفسير المشهور ولقول أهل المنطق في عد المتواترات من مبادى القياس البرهاني الموجب للعلم عموما فالتواتر المنقول موجب لترتيب اثر ما نقل التواتر بالنسبة اليه فإن كان مثلا موت زيد يترتب عليه آثار موت زيد وان كان في قرائات القرآن يترتب عليه آثار كونه قرآنا من جواز استنباط الحكم الشرعي منه وجواز الاكتفاء به في الحمد والسورة في الصلاة وغير ذلك وقد سبق ان كل ما ثبت قراءته بعنوان انه قرآن كالقراءات السبعة المروية كل منها من قول راويين نعلم بكون كلها قرآنا منزلا على النبي ( ص ) كقراءة عاصم المروية برواية حفص وهو ما اعرب به القرآن الموجود المطبوع في ملائين من النسخ المنتشرة في جميع انحاء العالم وبرواية أبى بكر لأنه لو تكن كلها قرآنا يلزم تحريف القرآن بالزيادة وهو ممنوع عند جميع المسلمين ولا وجه لما نقله الشيخ الأنصاري من اعتراض صاحب المدارك والأردبيلي على المحقق والشهيد من جواز القراءة بما ادعى تواتره . واما الكلام في الشهرة المدعى كونها من الظنون الخاصة فتحقيقه ان الشهرة من الامارات المعتبرة عند عموم الناس ويحسب طريقا عرفيا لاثبات ما هو المشهور بل عده أهل المنطق من مقدمات القياس الخطابي المؤثر في قبول العموم لما ينتجه ولكن الشهرة في الفتوى انما يثبت كون الفتوى صادرا من كثير من الفقهاء كما أن الشهرة في الرواية دليل على صدور الخبر بنقل كثير من الرواة ولكن لا يثبت بفتوى المشهور الفتوى المشهور لأنه ليس خبرا عن الكاشف القطعي لقول المعصوم ولا خبرا عن قول المعصوم ولكنه تكون تأييد الدليل