تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
حجة بإزاء السنة ومرجعه إلى أن اخذ قول المعصوم تارة يكون مع معرفته بخصوصه وأخرى مع كونه في ضمن اجماعه من دون معرفته بخصوصه مع أن الاجماع بالتفسير الثاني باعتبار انه اتفاق أمة محمد ألح لا يتحقق إلّا في ضروريات الاسلام فيخرج عن كونه دليلا اجتهاديا لاستنباط الاحكام لان الضروريات معلومة قطعا ولا مجال فيها للاجتهاد والتقليد وبالتعبير الأول كان وسيلة لتعيين الرئيس في الاسلام بتحقق البيعة معه على رأى العامة لا لاثبات حكم فرعى فقهى مع أنه لم يتحقق على وجه صحيح فيها نعم بناء على ما نقل عن المعالم من أن الاجماع في الاصطلاح اتفاق خاص وهو اتفاق من يعتبر قوله من الأمة ، يمكن ان يعد دليلا فقهيا مع ابهام قوله من يعتبر قوله من الأمة بعد تفسيره بالفقهاء ليكون معناه اتفاق الفقهاء ليكون معناه اتفاق الفقهاء على حكم بحيث يشمل الفقيه للمعصوم أيضا وينقسم إلى الاجماع الدخولى باعتبار كون قول المعصوم فيه والكشفي مع عدم دخوله ولكن مع القطع بكشف قول كل الفقهاء في عصر عن قوله قطعا فيكون محصله موجبا للقطع بالحكم ويدل على قول المعصوم تضمنا أو التزاما ولكن تحققه خصوصا بعد زمان الغيبة وتفرق الفقهاء في البلاد والأمصار دون خرط القتاد ولكن بعد تحققه يكون منقوله في حكم الخبر الواحد ومن الطرق والامارات المعتبرة عند العرف في اثبات مؤداه فيشمله ما دل على حجية الخبر الواحد فإنه لا شك في اعتماد العقلاء على نقل اتفاق أهل بلد أو قوم على امر من أمورهم وشان من شؤونهم وهو أساس التاريخ والمنشأ الموثوق به في تدوين كتبه ومؤلفاته عند العلماء المؤرخين بل في اثبات المعاني اللغوية والقواعد الأدبية عند علماء أهل الأدب كما يستفاد من نقل آراء الكوفيين والبصريين في مسائل النحو وغيره مثلا لا يتوقف أحد في اعتبار قول صاحب الألفية حيث يقول ( والثاني أولى عند