تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
آخر فالأصل جوازه كما حكى عن السيد المحقق الكاظمي ولكن المناسب للمقام هو البحث عن حجيه الظن وعدمه فيقال الأصل عدم حجيه الظن سواء في اثبات الحكم أو في اسقاطه بعد العلم به تفصيلا أو اجمالا على وجه يكون منجزا وقد خرج عن هذا الأصل حجية الظن عقلا بعد تمامية دليل الانسداد كما سيأتي البحث فيه أو حجيته عند العقلاء بحيث يعتبر طريقا عقلائيا مع عدم المنع عنه شرعا فلا بد من البحث عما هو طريق عقلائي أمضاه الشارع ولو بعدم المنع عنه وما منع عنه الشارع وان كان طريقا معمولا به عند العقلاء

[ الظنون المعتبرة ]

[ الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية من ألفاظ الكتاب والسنة ]

اما القسم الأول فمنه ظواهر الالفاظ الصادرة عن المتكلم عند الشك في مقصوده فإنه لا اشكال في ان ظاهر كلام كل متكلم طريق عقلائي لفهم مراده عند جميع الأقوام الناطقين على اى لسان متعارف بينهم ومن المعلوم ان الشارع في بيان احكامه جرى على هذه الطريقة ولم يأت بطريق خاص لبيان احكامه سواء في الكتاب أو السنة ومنع بعض الأخباريين عن العمل بظاهر القرآن من دون تأييده بالخبر لوارد عن المعصومين عليهم السلام مخالف لسيرة المسلمين ونص كثير من آيات القرآن وانه
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
وما ورد من النهى عن التفسير بالرأي فهو ناظر إلى توجيه المتشابهات والعمل بخلاف ظواهر الآيات وتفسيرها باتباع الهوى وتأييد الطغاة كما وقع من بعض الرواة من الصحابة والتابعين لارضاء الحكام الغاصبين أو العمل بالقرآن من دون الاخذ ببيان غوامض آياته عن الأئمة المعصومين ولا حاجة إلى تفصيل الكلام في رد قول هذا البعض من الأخباريين نعم لا كلام في تقديم نص الامام المعصوم على ظاهر القرآن من الاطلاق والعموم لأنهم العترة المنضمين إلى الكتاب لبيان احكام الشرع المبين إلى يوم الدين مع دلالة آيات كثيرة على أن القرآن هدى وبيانا وبرهانا و
قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ . *
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 43 | الشيخ محمد باقر الكمرئي