تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
المسجد كدخوله فيعلم بحرمة عمله فلا بد من مراعاة العمل بهذا العلم والالتزام بتركه ويلحق بذلك حكم الخنثى المشكل بالنسبة إلى النظر إلى الذكر والأنثى والتزويج واللباس وغير ذلك من الاحكام التي يعلم بتوجهها اليه تفصيلا أو اجمالا .

أصل في مباحث الظن بالحكم :

موضوع البحث يعم مطلق الظن والظن الحاصل من الخبر الواحد ونحوه ومحموله حجيته ووجوب تطبيق العمل عليه ويشمل حال التمكن من العلم وحال انسداد باب العلم والبحث في امكانه أولا ووقوعه بالدليل ثانيا

[ المقام الأول إمكان التعبد بالظن عقلا ]

فنقول ان الظن تارة يعتبر طريقا صرفا بالنسبة إلى الواقع كالقطع الطريقي من دون تحقق حكم في مورد غير الوصول إلى الواقع فمع انسداد باب العلم إلى الواقع فهو طريق واجب العمل عقلا كالقطع بالواقع بناء على تمامية دليل الانسداد على ما يأتي كما أن الظن الحاصل من الامارات المعمولة عند العقلاء حجة عقلائية وامر الشارع بالعمل بها ارشاد إلى امضاء الشارع لهذا العمل العقلائي ويعبر عنه بتيمم الكشف تارة وبجعل الحجيّة لها أخرى وامضاء الشارع للعمل بها كما هي معمولة بها عند العرف ليس معناه جعل حكم في موردها قبال الحكم الواقعي أصلا فليس معنا حجتيها جعل حكم ظاهري في قبال الواقع حتى يبحث عن وجه الجمع بينهما وعن وجود مصلحة فيها يتدارك به فوت مصلحة الواقع عند المخالفة معه كما أن عمل العقلاء بها ليس إلّا لدرك لواقع في العمل بها وعدم التوجه إلى تدارك مصلحة الواقع عند المخالفة كما في العمل بالقطع عقلا فان حجية القطع عقلا ليس إلّا الاعتماد على درك الواقع لا لتوقع جبران مصلحة الواقع عند مخالفته مع الواقع وكونه خطا وعلى هذا يسقط كل الأبحاث الطويلة في المقام من الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ومن استلزام تجويز العمل بالظن للتصويب على اقسام ثلاثة من خلو الواقع عن