تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
انشائى ومؤدى الامارة حكم فعلى وباعتبار تعدد مرتبة الحكم يرتفع التضاد واجتماع المثلين ولكن في صحة قوله اشكال وفي تصويره غموض أوضحناه في مبحث القطع واما بتعدد موضوع الحكمين فيرتفع شرط التضاد وهو وحدة الموضوع بيانه ان موضوع الاحكام مأخوذ بالعنوان الأولى الذاتي ففي لا تشرب الخمر تعلق الحكم بذات الخمر والاحكام المتعلقة بالعناوين الأولية بالنسبة إلى العناوين الثانوية غير مطلق ويكون التجرد عنها حالا لها لا ملحوظا معها بنحو القيد فلا يجرى اطلاق لا تشرب الخمر إلى مظنون الخمرية أو مظنون الحرمة لأنها عناوين طارئة على الحكم وموضوعه فتعلق الحكم الواقعي بذات الموضوع المجرد عن كونه مظنونا بحيث يكون التجرد حالا له فإذا صار الخمر مظنونا وقام البينة على أنه خمرا واشتبه حكمه وصار مظنون الحرمة فقامت الامارة على أنه حرام يتعلق حكم آخر بمظنون الخمرية أو بمظنون الحرمة وهذا موضوع متأخر عن موضوع الحكم الواقعي فلا يوجب من تعلق الحكم بمتعلق الامارة بعنوان جعل المماثل اجتماع الضدين أو التناقض ولا اجتماع المثلين واختار هذا المسك أفاضل تلاميذ الميرزا الشيرازي ومنهم الميرزا النائيني باخذه من السيد الفشاركى أفضل تلاميذ السيد الشيرازي وكلا الفريقين يسندان مختارهما إلى الشيخ الأنصاري وفي عباراته غموض وابهام ويمكن تفسيرها بكلا المسلكين فقوله المراد بالحكم الواقعي الذي يلزم بقائه هو الحكم المتعين المتعلق بالعباد الخ . يشير إلى المسلك الأول ويفيد دفع التضاد بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري المستفاد من دليل اعتبار الامارة باختلاف مرتبة الحكمين ولكن لم يرد ؟ ؟ ؟ فالحكم الواقعي المفروض مخالفته مع مؤدى الامارة بالانشائي الموصوف به في كلام صاحب الكفاية مع توصيفه بأوصاف متعددة ولكن وصفه بأنه لم يلزم امتثاله فعلا في حق من