تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الحكم رأسا وكون الاحكام تابعة للامارة أو كون الامارة موجبة لقلب الواقع إلى مؤداها أو كون المصلحة للامر بالعمل بالامارة لا بقلب الواقع إلى مؤدى الامارة حيث أبطل الشيخ الأنصاري القسمين الأولين وجوز القسم الثالث وقال بل التحقيق عد مثل هذا من وجوه الرد على المصوبة واما ما ذكر من أن الحكم الواقعي إذا كان مفسدة مخالفته متداركة بمصلحة العمل على طبق الامارة فلو بقي في الواقع كان حكما بلا صفة وإلا ثبت انتفاء الحكم الواقعي وبعبارة أخرى إذا فرضنا الشيء في الواقع واجبا وقامت امارة على تحريمه فإن لم يحرم ذلك الفعل لم يجب العمل بالامارة وان حرم فان بقي الوجوب لزم اجتماع الحكمين المتضادين وان انتفى ثبت انتفاء الحكم الواقعي ففيه ان المراد بالحكم الواقعي الذي يلزم بقائه هو الحكم المتعين المتعلق بالعباد الذي يحكى عنه الامارة ويتعلق به العلم والظن وامر السفراء بتبليغه وان لم يلزم امتثاله فعلا في حق من قامت عنده امارة على خلافه إلّا انه يكفى في كونه الحكم الواقعي انه لا يعذر فيه إذا كان عالما به أو جاهلا مقصرا أو الرخصة في تركه عقلا كما في الجاهل القاصر أو شرعا كمن قامت عنده امارة على خلافه ومما ذكرنا يظهر حال الامارة على الموضوعات الخارجية فإنها من القسم الثالث والحاصل ان المراد بالحكم الواقعي هو مدلولات الخطابات الواقعية الغير المقيدة بعلم المكلفين ولا بعدم قيام الأمارة على خلافها لها آثار عقلية وشرعية يترتب عليها عند العلم بها أو قيام امارة حكم الشارع بوجوب البناء على كون مؤداها هو الواقع نعم هذه ليست احكاما فعلية بمجرد وجودها الواقعي وتلخص من جميع ما ذكرنا ان ما ذكره ابن قبة من استحالة التعبد بالخبر الواحد أو بمطلق الامارة الغير العلمية ممنوع على اطلاقه وانما يقبح إذا ورد التعبد على بعض الوجوه كما تقدم تفصيل ذلك انتهى
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 38 | الشيخ محمد باقر الكمرئي