تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
بالقبح والحسن ولكن بعد تعلق العلم به يكون هتكا له وظلما عليه وتندرج تحت عنوان القبيح بالذات كما أن موافقته بعد العلم به حسن بالذات إذا عرفت هذه المقدمات تعرف ان العلم الاجمالي بالحكم كالتفصيلى ومخالفته قبيح بالذات بحيث لا يمكن دفع قبحها إلّا برفع موضوعها لان المجعول هو الحكم الحقيقي والانشاء بداعي جعل الداعي وقد تعلق به العلم وصار وأصلا إلى المكلف ومخالفته مخالفة الحكم الواصل وهي تمام الموضوع للقبح لأنه هتك للمولى وظلم عليه فلا وجه لما حكى عن المحقق الخوانساري والقمي من أن العلم الاجمالي لا يؤثر في تنجيز التكليف أصلا كما لا يخفى ولكن هل يوجب الموافقة القطعية كحرمة المخالفة القطعية أم لا ربما يقال بعدم ايجابه لها بناء على أن استحقاق العقاب مجعول عقلائي فلا بد من تحقق عنوان مخالفة التكليف حتى يحكم بالقبح والعقاب ومع الاتيان ببعض أطراف العلم الاجمالي لا يتحقق عنوان المخالفة حتى يحكم بالقبح وبتقرير آخر هذا الحكم العقلائي دليل لبى لا اطلاق له حق يشمل المقام ويمكن توضيحه بان عنوان أحدهما أو أحد الأطراف مفهوم قابل لتعلق الحكم به كما تعلق العلم به فلو قال المولى لعبده أكرم أحد هذين الرجلين يتحقق الامتثال باكرام واحد منهما ولا يوجب الجمع بينهما ومقتضى العلم الاجمالي ليس إلّا وصول الحكم بعنوان أحد الأطراف وهو ينطبق على طرف واحد فإذا اتى به المكلف برء من مقتضى هذا العلم الموصل للتكليف بهذا العنوان وليس موصلا للتكليف بالنسبة إلى خصوص واحد من الأطراف هذا واما الكلام في اقتضاء العلم الاجمالي لوجوب الموافقة التامة فسيأتي في مبحث أصل البراءة هذا كله بالنسبة إلى اثر العلم الاجمالي في اثبات التكليف واما اثره في اسقاطه بعد ثبوته بالدليل فهل يكتف بالامتثال الاجمالي باتيان غير واحد من الاعمال يعلم وجود المكلف
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 35 | الشيخ محمد باقر الكمرئي