تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
في مجموعها دون فرد خاص منها كان يصلى في ثوبين يعلم أن أحدهما طاهر أم لا يد في مقام الامتثال من ايجاد عمل يعلم تفصيلا بأنه مصداق للمأمور به اما في التوصليات فلا اشكال في الاكتفاء بالامتثال الاجمالي كتطهير الثوب بما يعين يعلم بان أحدهما ماء مطلق بعد ثبوت طهارة كليهما كما أنه لا اشكال في امتثال النهى كذلك كترك اناءين يعلم بان أحدهما خمر واما في العباديات المشروطة بقصد القربة واتيان العمل بداعي الامر ففي الاكتفاء بالامتثال الاجمالي مع القدرة على تشخيص المأمور به اشكال خصوصا مع لزوم التكرار كما في الصلاة في الثوبين المشتبهين لأنه محل بقصد الوجه في عمل العبادة بل بقصد القربة أيضا لان معناه اتيان العمل الخاص بداعي إطاعة الامر وتحققه مع الجهل بكون هذا العمل الخاص مصداقا للمأمور به مشكل ولكن الأقوى عدم اشتراط العبادات بقصد الوجه كما مر في باب الأوامر وعدم منافاة داعى الامر مع الاتيان بعملين يعلم بان أحدهما مصداق للمأمور به وإلّا ينسد باب الاحتياط في العبادات رأسا مع اشتهاره بين الأصحاب ويوجب بطلان عمل التارك للاجتهاد والتقليد ولو كان عاملا بالاحتياط وانحصار أداء التكاليف العبادية بالاجتهاد والتقليد وهو خلاف المشهور بين الأصحاب من الاكتفاء بالاحتياط مع احراز مورده فلا باس بالاكتفاء بالامتثال الاجمالي حتى مع القدرة على الامتثال التفصيلي فضلا عن تعسره أو تعذره هذا كله في العلم الاجمالي الحاصل بالتكليف إلى شخص واحد واما إذا كان المعلوم اجمالا مرددا بين مكلفين كواجدى المنى في الثوب المشترك بحيث يعلم اجمالا بوجود الجنابة لنفسه أو لصاحبه فلا اشكال في جواز رجوع كل منهما إلى أصالة عدم كونه جنبا أو استصحاب الطهارة الثابتة له قبل ذلك نعم لو تولد منه علم تفصيلي بالحكم كما إذا حمل صاحبه إلى المسجد بناء على حرمة ادخال الجنب في
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 36 | الشيخ محمد باقر الكمرئي