العلمي مؤثر لان الحركة النفسانية وهي إرادة المكلف للعمل تقتضى علة نفسانية من سنخها فالباعث بالذات هو الصورة العلمية للحكم والحكم الخارجي باعث أو زاجر بالعرض والحكم الواقعي مجعول لان يكون داعيا بعد وصوله واما مجرد احتماله لا يكون في حكم الوصول نعم انما يصلح احتماله لجعل حكم مماثل عليه يكون محركا نحوه أو لان يتعلق به انشاء بداعي تنجيز الواقع أو لان يحكم العقل بالفحص عنه كما في صورة الاحتمال البدوي قبل الفحص أو الاحتمال الذي كان طرفا للعلم الاجمالي باعتبار الاحتياط لحفظ الواقع ولا يكون جعل الواقع بذاته متكفلا لمرحلة الاحتياط كما هو ظاهر .
الثاني لا يتعلق الحكم بالمردد بالحمل الشائع وكذلك العلم والإرادة من الصفات
لان المردد بالحمل الشائع لا تحقق له أصلا لان الشئ الثابت اما ماهية أو وجود ولا بد ان يكون له تعين في ذاته وكان هو هولا هوا وغيره واى عارض من هذه العوارض من العلم والإرادة والحكم لا يتحقق إلّا بوجود متعلقه في أفق وجوده وهو الذي يكون معلوما ومرادا ومتعلقا للحكم بالذات واما المصداق الخارجي فهو معلوم ومراد ومتعلق للحكم بالعرض والحكم وان كان امرا اعتباريا لما تعلق به بالذات لكنه موجود في أفق الاعتبار حقيقة ولا يصح تعلق هذه الموجودات بالمردد بالحمل الشائع الذي لا وجود له أصلا لان الماهيات الممكنة متباينة ممتازة كلها ذاتا والموجودة تمتاز بعضها عن الآخر جميعا لان الوجود يساوق التشخص والتعين ولا تعين للمردد بالحمل الشائع بأحد الوجهين ولا ثبوت له في ذاته ولا يكون قابلة للتشخص فلا يمكن ان يتعلق به هذه الأمور الموجودة فالمردد باطلة الذات كاجتماع النقيضين فإذا اخذ فانيا في المصداق لا يعقل ان يتعلق به هذه الأمور ولو في أفق الاعتبار وما قيل من أن الإرادة التشريعية قابلة للتعلق بالمردد بخلاف التكوينية