تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الواجب حراما شرعيا كما أن ترك الحرام ليس واجبا مستقلا لان الأحكام الخمسة لا تكون مركبا من حكمين وانما يكون وجوب الشيء عين حرمة تركه كما أن حرمته عين وجوب تركه يرد عليه انها مختصة بمورد يكون المانع من تنجز التكليف الجهل به لتقابل الجهل لغاية العلم والمعرفة فمفاد الرواية ان كل مورد يكون العلم وهو مطلق الوصول المعتبر موجبا التنجز التكليف فما قبل حصول هذا النحو من العلم والمعرفة يكون هذا الشيء حلالا فلا يشمل المقام مع العلم بجامع الالزام لأنه هذا العلم لا يؤثر في تنجز التكليف أصلا فتدبر جيدا .

أصل : في اثر العلم الاجمالي

قد اختلف كلام المحقق الخراساني في هذا الموضوع فيظهر منه في الكفاية وحاشيته على مبحث البراءة من الرسائل انه مقتض للإطاعة مطلقا بالنسبة إلى الموافقة والمخالفة معا ويصح جعل الحكم الظاهري على خلافه فيجرى الأصل في أطرافه وانكر ذلك في حاشيته على مباحث قطع الرسائل ومال إلى أنه علة تامة للتنجيز كالعلم التفصيلي ويجب موافقته ويحرم مخالفته ويظهر منه في بعض تحقيقاته القول بالتفصيل بين تعلق العلم بالحكم الفعلي من كل جهة فيكون كالعلم التفصيلي وبين تعلقه بالحكم مجملا فلا ويصح جعل الحكم الظاهري على خلافه وتحقيق المقام يتوقف على أمور .

الأول انه قد ذكرنا مرارا ان حقيقة الحكم هو الانشاء بداعي جعل الداعي والانشاء بلا داع محال

كما أن الانشاء بداع آخر لا يكون من الحكم التكليفي أصلا والانشاء بداعي جعل الداعي يتوقف تأثيره على وصوله وبلا وصول لا يمكن لأنه لو لم يصل وجدانا أو تعبدا فاما ان يكون المكلف غير ملتفت اليه أو ملتفت اليه اما على الأول فواضح واما على الثاني فلا يؤثر أيضا لان الحكم بوجوده