تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
بين الحكم الواقعي والظاهري المخالفين بلا كلام مضافا إلى ما ذكره الشيخ الا نصارى من أن اجراء الأصل في المقام يرفع وجوب الالتزام ولا مانع من اجراء الأصل لان موضوع وجوب الالتزام هو الحكم الموجود فإذا رفع بالأصل لا معنى لوجوب الالتزام به واعترض عليه المحقق الخراساني بلزوم الدور لان الرفع بالأصل ليس رفعا حقيقتا بل تنزيليا برفع الحكم بحكم الأصل فعدم وجوب الالتزام يتوقف على جريان الأصل وهو يتوقف على عدم وجوب الالتزام توقف الشيء على عدم المانع ويمكن الجواب عنه بان الأصل في المقام ناظر إلى رفع موضوع وجوب الالتزام وهو الحكم ولا نظر للحكم إلى اثبات موضوعه فلا يلزم الدور والتحقيق ان يقال إن كان موضوع وجوب الالتزام هو الحكم ولا نظر الحكم إلى اثبات موضوعه فلا يلزم الدور والتحقيق ان يقال إن كان موضوع وجوب الالتزام هو الحكم وان لم يصل إلى حد البعث الحقيقي لعدم وصوله فالالتزام به غير مناف للحكم الظاهري على خلافه فلا وجه لسقوطه في المقام لان العلم بالالزام المردد بين المحذورين لا يؤثر في تنجز الحكم ولا وجه لرفع وجوب الالتزام بالدليل مع أنه لا معنى لرفع هذا الحكم بالأصل وان كان موضوعه الحكم البالغ حد البعث الحقيقي فهو غير محقق في المقام رأسا ولا حاجة لنفيه بالأصل واما العلم بجامع الالزام فغير مانع عن اجراء الأصل رأسا وربما يمنع عن اجراء الأصل في المقام ثبوتا واثباتا اما ثبوتا فلان العلم بثبوت أصل الالزام يرفع موضوع الأصل وهو الجهل بالواقع ومع دوران الامر بين الوجوب والتحريم في موضوع واحد كان أحدهما ضروري التحقق والجمع بينهما ممتنع فلا معنى لجعل الحكم الظاهري لان القدرة شرط في جميع الأحكام مع أنه بعد استقلال العقل بالتخيير بين الفعل والترك جعل الحكم الشرعي لغو ويمكن الجواب بان الحكم الواقعي المانع عن