تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الحكم الظاهري هو الحكم الفعلي المطلق الباعث للمكلف واما ما لم يصل إلى هذه المرتبة ولو علم اجمالا مع عدم امكان تأثيره فلا مانع من جعل الحكم الظاهري على خلافه فلا مانع من جعل الإباحة في المقام كما لا مانع من الامر بالبناء على أحد الطرفين حفظا للواقع احتمالا كجعل الإباحة الواقعية مع أن حصول أحد الطرفين من الفعل أو الترك ضروري ولا يكون الحكم بالإباحة لغوا وحله ان الأحكام الخمسة تتعلق بطرف الفعل فقط وليس الترك متعلقا للحكم أصلا نعم باختلاف نحو تعلق الحكم بالفعل يختلف حال الترك فالوجوب والاستحباب دعوة إلى ايجاد الفعل والتحريم والكراهة زجر عنه والإباحة ترخيص فيه ولا مانع عنه في المقام لعدم كونه ضروريا مع أن الحكم الشرعي الواصل وارد على الحكم العقلي ويرفع موضوعه وان كان مثله فلا معنى لكون الحكم العقلي مانعا عنه واما البحث في مقام الاثبات فبالنسبة إلى بعض الأدلّة لان مثل أدلة الاستصحاب ودليل الرفع يشمل مورد البحث وانما الكلام في مثل كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام فإنه يشمل المقام بعد الغض عن اختصاصه بالشبهة الموضوعية لوروده في ذيل رواية مسعدة بن صدقة الواردة فيها وبعد الغض عن اختصاصه بالشبهة التحريمية بتعميم الحرام للفعل والترك لتشمل الشبهات الوجوبية أيضا وبعد الغض عن كونه مغيّا بالعلم وهو حاصل في المقام بالنسبة إلى جنس الالزام والعلم غاية عقلية فيكون كناية عن إقامة المنجز على الحكم فيكون محصل مفاد الرواية ان كل شيء شك في حرمته أو وجوبه فهو حلال إلى أن يقوم المنجز على حكمه وهذه الغاية في المقام غير حاصلة لان العلم بالالزام المردد بين الوجوب والحرام لا يكون منجزا للتكليف بلا كلام ولكنه مضافا إلى عدم صحة المقدمات المذكورة واختصاصه بالشبهة الموضوعية بشهادة صدر الرواية وذيلها ومنع كون ترك
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 31 | الشيخ محمد باقر الكمرئي